هل تفتح وزارة الداخلية تحقيقا حول “ريع” واستغلال ملاعب القرب بتيفلت من طرف جمعية تضم “أتباع” حزب “عرشان”؟

هل تفتح وزارة الداخلية تحقيقا حول “ريع” واستغلال ملاعب القرب بتيفلت من طرف جمعية تضم “أتباع” حزب “عرشان”؟
العربية.ما - عبد السلام أحيزون

بعد الجدل الذي صاحب طريقة استغلال ملاعب القرب بتيفلت وطريقة استخلاص أموالها الطائلة  لسنوات، كُتب للرأي العام المحلي التيفلتي أن يكتشف بعض وجوه أعضاء جمعية تدبير هذه الملاعب، وذلك خلال إجتماع يوم الأربعاء الماضي، 20 ماي 2026، الذي احتضنه مقر القصر البلدي للمدينة، والذي حضره -خصيصا- رئيس المجلس، عبد الصمد عرشان، الذي يوجد على رأس البلدية للولاية الثالثة على التوالي.

وتفاجأ العديد، ممن حضروا الاجتماع، من ظهور أعضاء تلك الجمعية والذين علق عليهم الكثيرون: “وأخيرا ظهرت وجوه بعض “أتباع” الحزب الحاكم بمدينة تيفلت، الذين يسيرون جمعية تدبير ملاعب القرب، والذين كانوا يشرفون على تحصيل الملايين من هذه الملاعب إنه “الريع في أقبح وأفسد صوره””.

ولم تُقنع قرارات اتخذت، خلال ذلك الاجتماع، العديد من متابعي الشأن العام التيفلتي، تخص ما وقع من تسيب واستغلال “المال العام” من طرف هذه الجمعية، التي كانت تصول وتجول بلا حسيب أورقيب، مهما كانت الأسباب التي قدمت أوتم تمريرها، والتي تبقى غير مقنعة بتاتا. حسب متابعي الشأن المحلي.

فاليوم، إذا كان التساهل بمنطق إرضاء هذا على حساب الآخر، فإن المسؤولية تبقى على عاتق الجميع، كل حسب موقعه، خاصة المعارضة بمجلس جماعة تيفلت، التي طرحت هذا الملف الشائك للنقاش العمومي والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة والشفافية والحكامة.. لأن ما يروجه “زبانية” و”أتباع” ذلك الحزب، هو أمر خطير له ماله وعليه ماعليه؟.

وفي ذات الإطار، كشفت مصادر إعلامية جيدة الإطلاع، أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية وسعت تحركاتها الرقابية المرتبطة بتدبير واستغلال ملاعب القرب، بعدما وجهت الإدارات الترابية بعمالات وأقاليم جهات المملكة، انطلاقاً من جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة،استفسارات مستعجلة إلى رؤساء جماعات بشأن أسباب عدم إخضاع استغلال هذه المنشآت الرياضية الجماعية لقرارات جبائية تحدد واجبات الأداء ورسوم الاستغلال، في ظل تنامي أنشطة رياضية مؤدى عنها داخل فضاءات ممولة من المال العام.

وأفادت ذات المصادر، بأن السلطات الإقليمية رصدت استمرار استغلال ملاعب القرب من قبل مدارس كروية وجمعيات وأندية رياضية بشكل شبه يومي عبر تنظيم حصص تدريبية ودوريات ومنافسات تستقطب مئات الأطفال والشباب، بمقابل واجبات مالية شهرية وسنوية، دون تسجيل مقابل جبائي لفائدة الجماعات الترابية المالكة لهذه المرافق، رغم أن بعضها تحول إلى مصدر مداخيل قارة لمستغلين يستفيدون أيضاً من دعم ومنح عمومية.

وأكدت المصادر ذاتها أن المسؤولين الترابيين توصلوا بتقارير ميدانية وقفت على تحقيق بعض الجمعيات الرياضية مداخيل شهرية تراوحت قيمتها بين 30 ألف درهم و60 ألف درهم من واجبات الانخراط والتدريب، في وقت لا تتوفر جماعات عديدة على دفاتر تحملات أوأنظمة داخلية واضحة تنظم شروط الاستغلال وتحدد واجبات الأداء وساعات الاستفادة وكيفية تدبير المداخيل المرتبطة بهذه الملاعب، ما دفع السلطات الترابية إلى طلب توضيحات دقيقة حول مآل عدد من المرافق الرياضية الجماعية.

وكشفت  ذات المصادر،عن ارتباط التحركات الجديدة بتشديد وزارة الداخلية مراقبة مسارات مشاريع ملاعب القرب المبرمجة ضمن اتفاقيات شراكة بين وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والجماعات الترابية، بعدما توصلت المصالح المركزية بمعطيات وتقارير تتحدث عن تغيير مواقع مشاريع ملاعب محددة سلفاً، وتحويلها نحو أحياء ودوائر انتخابية محسوبة على رؤساء جماعات ومنتخبين موالين لهم، بدل المناطق التي كانت مبرمجة للاستفادة منها وفق الاتفاقيات الأصلية.

ويأتي هذا التشدد الرقابي في وقت تواصل الدولة توسيع برنامج ملاعب القرب بالعالم القروي وشبه الحضري، بعدما جرت برمجة حوالي 1855 ملعباً بمختلف أقاليم المملكة خلال سنة واحدة فقط، في إطار اتفاقيات شراكة تروم تعزيز البنيات التحتية الرياضية وتقريبها من الشباب بالمناطق الهشة والنائية. غير أن تنامي مؤشرات الاستغلال غير المؤطر لهذه المنشآت دفع مصالح الداخلية إلى التحرك لإعادة ضبط طرق تدبيرها واستغلالها وربطها بمقتضيات جبائية وتنظيمية واضحة تضمن حماية المال العام وتكافؤ فرص الاستفادة منها.

ليبقى السؤال المطروح بقوة، هل تفتح وزارة الداخلية وكذلك مسؤوليها بعمالة الخميسات تحقيقا وبحثا مع جمعية تدبير ملاعب القرب بتيفلت التابع أغلب أعضاءها إلى حزب (عرشان)؟. وما هو مجموع الأموال التي استفادت منها؟ وأين وكيف ولمن كانت تصرف؟.. لأن هذا “ريع” عرشاني لأتباعه والموالين له… وما خفي كان أعظم..

* للإشارة فقط: (احتراما لأسماء أسر بعض هؤلاء (الاتباع)، جريدة “العربية.ما” تترفع، هذه المرة، ولن تنشر صورهم التي ظهروا فيها خلال الاجتماع السالف ذكره أعلاه).

المصدرالعربية.ما
كلمات دليلية
Exit mobile version