دفعت أزمة الماء بمدينة تيفلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى التعبير عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد، لاستمرار الانقطاع التام للماء الصالح للشرب عن كامل تراب مدينة تيفلت لمدة يومين متتاليين، تزامنا مع بداية شهر رمضان، “في وضع خطير وغير مقبول يمس مباشرة بالكرامة الإنسانية ويكشف فشلا واضحا في تدبير مرفق حيوي وأساسي”.
وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيفلت في بيان توصلت “العربية.ما”، بنسخة منه صادر يوم أمس، الجمعة 20 فبراير 2026، “إن هذا الحرمان الجماعي من الماء، دون إشعار مسبق ودون تقديم توضيحات مقنعة للساكنة، يعد استخفافا بمعاناة المواطنات والمواطنين وضربا سافرا للحق في الماء باعتباره حقا إنسانيا أساسيا مضمونا بموجب المواثيق الدولية ذات الصلة”.
وأوضح فرع الجمعية: بأنه
“يدين بأشد العبارات هذا الانقطاع الكلي الذي عانت منه ساكنة تيفلت لمدة يومين كاملين. ويحمل المسؤولية السياسية والإدارية الكاملة للسلطات المحلية والإقليمية، وللمؤسسات المنتخبة، وكافة المتدخلين في تدبير قطاع الماء، عن هذا الوضع الكارثي وتداعياته الاجتماعية والصحية”. معتبرا “ما وقع نتيجة مباشرة لسوء التدبير وغياب الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المرافق العمومية”.
البيان ذاته، طالب بـ”الإرجاع الفوري والمنتظم للتزويد بالماء مع ضمان عدم تكرار هذا الانقطاع مستقبلا”. مع “الدعوة إلى فتح تحقيق جدي وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة”.
وحذر بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيفلت، من “تنامي الاحتقان الإجتماعي بالمدينة نتيجة تكرار مثل هذه الاختلالات التي تمس الحاجيات الأساسية للساكنة”. مؤكدا في ذات السياق، استعدادها للانخراط، إلى جانب الساكنة والقوى الديمقراطية والتقدمية، في كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الحق في الماء والكرامة”.
وفي الختام، يعلن فرع الجمعية “تضامنه الكامل مع ساكنة تيفلت، ويؤكد أن الحق في الماء ليس امتيازا بل حق أساسي غير قابل للتفويت أوالتهاون”.
