“أستاذي”.. حين تتحول أناشيد الطفولة إلى وسام عرفان يُعلق على صدر المدرس

احتفاء المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بنسليمان باليوم العالمي للمدرس

“أستاذي”.. حين تتحول أناشيد الطفولة إلى وسام عرفان يُعلق على صدر المدرس
العربية.ما- ادليمي رضوان

يُجسد إقليم بنسليمان، احتفاء باليوم العالمي للمدرس الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل سنة (5 أكتوبر)، نموذجا راقيا في التعبير عن الوفاء لرجال التعليم ونسائه، بعدما بادرت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى الإشراف على إنتاج عمل تربوي فني متكامل، بصيغة الأغنية المصورة التي حملت عنوان: “أستاذي”.

وجاءت هذه المبادرة تعبيرا عن الاعتزاز برسالة المدرس ومكانته، وإقرارا بدوره المحوري في بناء مجتمع المعرفة، إذ لا تقوم نهضة حقيقية دون معلم يزرع الحرف ويصنع الوعي في نفوس الناشئة.
ويكتسي هذا العمل قيمته من كونه ثمرة جهد جماعي شاركت فيه مجموعة من المؤسسات التعليمية بالإقليم، أطراً وتلاميذ، فقد ساهمت مشاهده المصورة في إبراز حيوية الحياة المدرسية وروح الانتماء التي تجمع المتعلمين بأساتذتهم. وجاء النص بقلم الأستاذ حميد لمودن، فيما تولى الأستاذ هشام بوعكل تلحينه وتوزيعه الموسيقي، لتؤديه الفرقة الكورالية الإقليمية بأصوات طفولية تنقل مشاعر المحبة والامتنان بصدق وعفوية، وتمنح الكلمات روحاً تلامس وجدان المتلقي.
ولا يقف أثر الأغنية عند حدود الاحتفاء الرمزي، بل يمتد إلى أهداف تربوية واضحة، في مقدمتها تجويد أنشطة الحياة المدرسية بمؤسسات الإقليم، وإغناء رصيد أغنية الطفل التربوية صوتاً وصورة، وهو رصيد ما فتئ يحتاج إلى أعمال هادفة تنافس ما يُقدَّم للصغار من محتوى عابر. فالأغنية، حين تُصاغ بعناية وتُوظَّف في فضاء المدرسة، تتحول إلى وسيلة ناجعة لترسيخ القيم، وتعزيز احترام المعلم، وبناء علاقة وجدانية متينة بين المتعلم والمؤسسة التعليمية.
وهكذا يتجدد التقدير لكل نساء ورجال التعليم، تقديرا لما يبذلونه من جهود متواصلة في سبيل الارتقاء بالعملية التعليمية والتربوية، وهي جهود تظل في الغالب صامتة، لكنها تصنع الفارق في مصائر الأجيال. وتؤكد تجربة «أستاذي» أن الاحتفاء بالمدرس لا ينبغي أن يقتصر على المناسبات والخطب، بل يمكن أن يتخذ أشكالاً إبداعية مبتكرة تظل حاضرة في الذاكرة، وتشكل نموذجاً يُحتذى به لدى باقي المديريات الإقليمية في تثمين رسالة التعليم والدفاع عن مكانتها الاعتبارية.

Exit mobile version