أشغال طريق “مراكش-أوريكا” تتحول إلى فخ لمستعملي الطريق..
شهدت الطريق الرابطة بين مدينة مراكش ومنطقة أوريكا بإقليم الحوز، ليلة أمس الثلاثاء، وقوع حادثة سير خطيرة أعادت إلى الواجهة ملف غياب معايير السلامة في ورش أشغال طريق بالمنطقة.
وحسب مصادر محلية، فقد تعرض سائق دراجة نارية لإصابات بليغة بعد اصطدامه العنيف بأكوام من الأتربة المتكدسة بجانب الطريق بالقرب من “دوار الحركات” التابع لجماعة تسلطانت. وقد جرى نقل المصاب على وجه السرعة إلى مستعجلات المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية نظراً لخطورة حالته.
وتعزى أسباب الحادث، حسب المعطيات المتوفرة، إلى إهمال الشركة المشرفة على الأشغال لتهيئة محيط الورش؛ حيث تركت الأتربة والحفر دون وضع علامات تشوير تحذيرية أو إشارات ضوئية تنبه السائقين. وما زاد من قتامة الوضع هو انعدام الإنارة العمومية في تلك النقطة، مما حول الأتربة المتراكمة إلى “كمين” غير مرئي لمستعملي الطريق خلال الفترة الليلية.
المثير للقلق، حسب ذات المصادر، هو أن هذه الحادثة لم تكن الوحيدة؛ إذ سجلت ذات النقطة حادثة مماثلة في الليلة نفسها، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى التزام المقاولة المسؤولة بدفتر التحملات، خاصة في شقه المتعلق بضمان السلامة الطرقية وحماية أرواح المواطنين أثناء إنجاز الأشغال.
وفي تفاعل مع هذه الأحداث، أطلق عدد من المواطنين ومستعملي الطريق نداءات استغاثة للجهات الوصية، بضرورة التدخل الحازم لإلزام الشركة المشرفة بتسييج الحفر وإزالة الأتربة فوراً، أو على الأقل وضع علامات تشوير فوسفورية وواضحة، تفادياً لوقوع فواجع أخرى قد تزهق مزيداً من الأرواح في طريق تعد من بين الأكثر حيوية بالإقليم.
