تشهد عدة مؤسسات “الريادة” بجهة سوس ماسة تصاعدًا ملحوظًا في الاحتقان، على خلفية ما وصفه المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (كدش) بتفاقم الضغوط المهنية على نساء ورجال التعليم، وتزايد الاختلالات المرتبطة بتنزيل هذا المشروع التربوي.
وأكد البيان الصادر عن النقابة أن الأطر التربوية تواجه مهامًا متعددة ومتراكمة تتجاوز اختصاصاتها الأساسية، الأمر الذي يؤثر سلبًا على جودة التعلمات ويهدد التوازن النفسي والمهني للشغيلة التعليمية.
وأضافت النقابة أن مشروع “مؤسسات الريادة”، الذي كان من المفترض أن يكون نقلة نوعية لإصلاح المدرسة العمومية، يُنفذ في ظروف لا تتوفر فيها الشروط التربوية والتنظيمية الضرورية، ما حوّل المشروع، في صيغته الحالية، إلى عبء إضافي بدل أن يكون رافعة للإصلاح.
وأشار البيان إلى أن إلزام الأستاذات والأساتذة بإعداد تقارير متكررة والانخراط في عمليات تقويم ومسك المعطيات ضمن آجال زمنية ضيقة يتم على حساب الزمن المدرسي الفعلي، ويزيد من الضغط اليومي، خاصة في ظل غياب الإمكانيات والدعم الإداري الكافيين.
كما نددت النقابة بما وصفته بـ “ممارسات غير قانونية” تتعلق بفرض مهام جديدة خارج الإطار التنظيمي، والضغط المستمر على الأطر التربوية لإنجاز أعمال إضافية، وهو ما يمس بكرامة الأستاذ ويقوض شروط العمل اللائق داخل المؤسسات التعليمية.
ودعت النقابة الوزارة الوصية إلى إعادة النظر في طريقة تنزيل المشروع، عبر إشراك فعلي للفاعلين التربويين، واعتماد مقاربة تشاركية تضمن احترام التخصصات وتوزيعًا عادلًا للمهام، مع توفير الموارد المادية والبشرية اللازمة لإنجاح الإصلاح.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على ضرورة التراجع عن كل الإجراءات التي تثقل كاهل الشغيلة دون سند قانوني، محملة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن أي توتر قد تعرفه المؤسسات، ومشددة على دعمها لكل الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة نساء ورجال التعليم وحفاظًا على المدرسة العمومية.


















