تستعد محكمة الاستئناف بفاس، يوم الخميس 25 يونيو الجاري، لمواصلة النظر في ملف قضائي يهم أستاذين جامعيين بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، أحدهما ينتمي إلى جماعة العدل والإحسان، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالتشهير بأستاذ متخصص في اللغة والأدب العربي.
ومن المرتقب أن تشرع غرفة الجنح العادية الاستئنافية في مناقشة القضية بعد سلسلة من التأجيلات المتتالية التي بلغ عددها تسع جلسات منذ عرض الملف أمامها قبل نحو سنة، عقب استئناف الحكم الابتدائي الصادر في القضية.
وتعود وقائع الملف إلى شكاية تقدم بها الأستاذ المشتكي، اعتبر فيها أن زميليه قاما بحملة استهدفته على خلفية إشرافه الأكاديمي على بحث لنيل شهادة الماستر أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الجامعية بسبب موضوعه وعنوانه. ووفق ما ورد في الشكاية، فإن الخلاف تجاوز الإطار الأكاديمي ليأخذ أبعاداً أخرى تمثلت، بحسب المشتكي، في ممارسات اعتبرها تشهيراً وإساءة في حقه داخل الفضاء الجامعي.
وكانت المحكمة الابتدائية بفاس قد أصدرت حكماً بإدانة أحد المتابعين بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية، مع تعويض مدني لفائدة المشتكي قدره عشرة آلاف درهم، فيما قضت ببراءة المتهم الثاني من التهم المنسوبة إليه.
وأدى استئناف الحكم إلى إحالة الملف على محكمة الدرجة الثانية لإعادة فحص مختلف الوقائع والدفوع القانونية المقدمة من الأطراف المعنية، في انتظار ما ستسفر عنه المداولات القضائية المقبلة.
ويحظى هذا الملف بمتابعة داخل الأوساط الجامعية والحقوقية بالنظر إلى طبيعته المرتبطة بالخلافات داخل المؤسسة الجامعية، وما يثيره من نقاش حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية المرتبطة بقضايا التشهير، فضلاً عن العلاقة بين النقاش الأكاديمي واللجوء إلى القضاء لحسم النزاعات ذات الصلة.
ومن المنتظر أن تشكل الجلسة المقبلة محطة حاسمة في مسار هذه القضية التي تحولت من جدل أكاديمي داخل الجامعة إلى ملف قضائي معروض أمام مختلف درجات التقاضي.
