اعتصام إنذاري أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطاطا يتقدّم برنامجاً احتجاجياً تصعيدياً تعتزم الهياكل النقابية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بطاطا تنظيمه، يتبعه تنظيم مسيرة احتجاجية في شوارع طاطا، قبل أن يُختتم باعتصام جزئي وإفطار جماعي أمام مقر عمالة طاطا، وذلك في إطار يوم تضامني مع حارس أمن خاص تم طرده من عمله في ظروف وصفت بالتعسفية.
ويأتي هذا الشكل الاحتجاجي، بحسب بيان نقابي، كرد فعل مباشر على قرار الطرد الذي طال العامل أثناء مزاولته مهامه بـ الثانوية الإعدادية الإمام الغزالي، وهو القرار الذي فجّر موجة غضب واسعة في الأوساط النقابية، حيث اعتُبر اعتداءً شنيعاً على الحق في العمل واستهدافاً صريحاً للانتماء النقابي والممارسة النقابية المشروعة.
وعبّرت النقابة عن استنكارها الشديد وإدانتها المطلقة لما وصفته بالقرار الانتقامي الذي يضرب في العمق الحريات النقابية، مؤكدة تضامنها المطلق واللامشروط مع الحارس المطرود، ومنددة بما اعتبرته سابقة خطيرة في التضييق على المناضلين وتهديد استقرارهم المهني داخل قطاع الشغل الهش. كما حمّلت نائلي الصفقات المسؤولية الكاملة عن الأوضاع المزرية التي تعيشها فئات الحراسة والنظافة والطبخ بسبب خرق مقتضيات مدونة الشغل والتهرب من الالتزامات القانونية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت النقابة أن صمت الإدارة الوصية وعدم تدخلها الفعلي لإنصاف العامل المطرود يشكل تغاضياً غير مقبول عن خروقات تمس الكرامة والحقوق الأساسية للشغيلة، ما ساهم في تأجيج الاحتقان المتصاعد داخل القطاع، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول هشاشة شروط العمل وغياب الحماية القانونية الكافية لهذه الفئات.
وختمت النقابة مواقفها بدعوة صريحة إلى عامل الإقليم للتدخل العاجل من أجل رفع هذا الظلم الصارخ، وجبر ضرر الضحية، وإرجاعه إلى عمله دون قيد أو شرط، احتراماً للقانون وصوناً للحقوق الدستورية، وانسجاماً مع التوجهات المعلنة للدولة الاجتماعية التي تجعل من حماية الفئات الهشة وضمان كرامة الشغيلة ركيزة أساسية لأي إصلاح اجتماعي حقيقي.


















