تشهد مباريات كأس إفريقيا بمدينة أكادير مؤخراً حالة من الجدل حول استغلال الإعلام المصري للجماهير المحلية، خاصة الجمهور المعروف بطيبته وانفتاحه، والمسمى بـ”الجمهور السوسي”.
ففي ظل التغطيات الإعلامية المصرية المكثفة، لوحظ استخدام أسلوب متقن للتأثير على الجماهير، من خلال مدح أكادير وجمهورها، والتسويق لصورة المدينة كوجهة مثالية للاستمتاع بكأس إفريقيا. إلا أن الهدف الحقيقي وراء هذا المديح والتسويق ليس إلا تشجيع الجمهور السوسي على دعم منتخب مصر بدلاً من المنتخب المغربي، مما يخلق شعوراً بالانقسام والإحباط بين المشجعين المحليين.
هذا الأسلوب، الذي يمكن وصفه بـ”الفخ الإعلامي”، يظهر كيف يمكن استخدام الإشادة بطيبة وسخاء الجماهير لصالح أجندة خارجية، بهدف التأثير على حماس الجمهور المغربي المحلي وتشتيت دعمهم الوطني.
يبقى الجمهور السوسي، المعروف بعشقه لكرة القدم وروحه الرياضية العالية، مدركاً لهذا التلاعب الإعلامي، ويستمر في دعمه للمنتخب المغربي بكل فخر، مؤكدين أن حبهم لمدينتهم وأخلاقهم لن يكون وسيلة للاستغلال، مهما كثرت المحاولات.
في النهاية، تظل أكادير بملاعبها ووجوهها الطيبة، رمزاً للضيافة والروح الرياضية، وأي محاولة للتلاعب بهذا الطابع ستبقى مجرد حيلة إعلامية لن تنجح أمام وعي الجماهير السوسي.
