توصلت جريدة العربية.ما ببيان استنكاري صادر عن الاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عبّر فيه عن قلقه الشديد إزاء ما تشهده المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق من ممارسات وصفها بالمنافية لمبادئ الحكامة الجيدة والحياد الإداري.
وأوضح البيان أن الاتحاد يتابع “ببالغ القلق والاستنكار ما تعرفه المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق من ممارسات لا تمت بصلة لمبادئ الحكامة الجيدة، وتشكل مساسا خطيرا بقواعد الحياد الإداري وتكافؤ الفرص التي يضمنها الدستور المغربي والتشريعات الجاري بها العمل”.
وسجل الاتحاد، حسب البلاغ ذاته، “حالات واضحة من الشطط في استعمال السلطة، تمثلت في محاولة منع بعض الموظفين المنتمين للاتحاد المغربي للشغل من حقهم المشروع في الترشح للتباري على مناصب المسؤولية، في خرق سافر لمبدأ الاستحقاق والكفاءة، واعتماد منطق الإقصاء والتمييز بدل الشفافية والإنصاف”.
كما عبّر الاتحاد عن استنكاره لوجود “مؤشرات قوية على حسم بعض مناصب المسؤولية بشكل مسبق لفائدة شخص معين، سبق أن تم وعده من قبل كما تدعي المسؤولة، مما يفرغ مسطرة التباري من مضمونها، ويحولها إلى إجراء شكلي، في ضرب واضح لمبدأ التنافس الحر والمساواة بين الموظفات والموظفين”.
وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى استغراب الاتحاد من تجاهل المديرة الجهوية لمبادرات سابقة للنقابة، حيث جاء فيه أن التنظيم النقابي “سبق له أن تدخل بحسن نية ومسؤولية من أجل حلحلة نزاع كانت هي نفسها سببا مباشرا فيه مع بعض الموظفين، وذلك بنية الصلح ورأب الصدع داخل الإدارة، حفاظا على السلم الاجتماعي واستقرار المرفق العام”، غير أن المعطيات اللاحقة أظهرت، حسب البلاغ، أن المسؤولة “تسير في اتجاه معاكس تماما، وذلك من خلال نهج التضييق على حقوق الموظفين وتدبير الشأن الإداري وفق اعتبارات وأهداف شخصية”.
وأدان الاتحاد بشدة ما وصفه بـ“ممارسات الضغط والتضييق بسبب الانتماء النقابي، في مساس خطير بالحرية النقابية المكفولة دستوريا، ومحاولة يائسة لإخضاعهم وترهيبهم”.
وعلى ضوء هذه التطورات، أعلن الاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة عن جملة من المواقف، من بينها أنه “يدين كل أشكال الشطط في استعمال السلطة وغياب الحياد الإداري”، و“يطالب بوقف جميع الممارسات الإقصائية والتمييزية في حق مناضلاته ومناضليه”، كما “يدعو لاحترام مبدأ تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق”، محمّلا “الإدارة الجهوية كامل المسؤولية عما قد يترتب عن هذه الممارسات من احتقان وتوثر داخل المرفق العمومي”.
وختم الاتحاد بيانه بالإعلان عن “تسطير برنامج نضالي تصعيدي، بتنسيق مع الاتحاد المحلي والاتحاد الجهوي للاتحاد المغربي للشغل، وكذا الاتحاد الجهوي للاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة دفاعا عن الحقوق المشروعة وصونا لكرامة الموظف”، مؤكدا أن “كرامة الموظف خط أحمر، وأن كل ما لا يأتي بالنضال، يأتي بمزيد من النضال”.
