وجهت المستشارة البرلمانية فاطمة زكاغ، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، عن طريق رئيس مجلس المستشارين، حول موضوع “الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وانعكاساته على القدرة الشرائية للمواطنين”. وذلك بتاريخ 18 مارس 2026.
وقالت المستشارة البرلمانية في سؤالها، ذو الرقم 2026 /ف. ز. خ. بـ/ م ك دش: “تعرف بلادنا خلال الفترة الأخيرة موجة غلاء متواصلة تمس مختلف المواد الأساسية والخدمات وهو ما تفاقم بشكل ملحوظ مع الارتفاعات المتتالية التي شهدتها أسعار المحروقات، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على تكاليف النقل والإنتاج وعلى أسعار باقي السلع والخدمات، مما يزيد من معاناة الطبقة العاملة وعموم المواطنات والمواطنين ويؤثر سلباً على قدرتهم الشرائية”.
وأضافت المستشارة البرلمانية زكاغ “كما يلاحظ الرأي العام أن تراجع أسعار النفط على المستوى الدولي لا ينعكس بالوتيرة نفسها على أسعار المحروقات في السوق الوطنية، حيث يكون التفاعل مع الانخفاض بطيئاً ومحدوداً، في حين تتم الزيادات بشكل سريع ومباشر عند تسجيل أي ارتفاع في الأسعار العالمية ولو كان طفيفاً، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات تحديد الأسعار ومدى حماية المستهلك من هذه التقلبات”.
وفي ذات السياق، أردفت المستشارة البرلمانية “يثير استمرار توقف مصفاة شركة سامير، باعتبارها المصفاة الوحيدة لتكرير البترول بالمغرب، العديد من التساؤلات حول أثر غيابها على السوق الوطنية للمحروقات، خاصة فيما يتعلق بفقدان القدرة الوطنية على تكرير النفط وتكوين احتياطي استراتيجي يمكن أن يساهم في الحد من آثار تقلبات الأسعار في السوق الدولية وضمان قدر أكبر من الاستقرار في تموين السوق الوطنية”.
وأكدت زكاغ أنه “في ظل استمرار هذه الوضعية وما يرافقها من انعكاسات اجتماعية واقتصادية على الأسر المغربية تبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين”.
ولكل ما سبق ذكره، ساءلت البرلمانية زكاغ فاطمة رئيس الحكومة عن “الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها للحد من الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وانعكاساته على أسعار باقي المواد والخدمات؟. وعن التدابير التي ستتخذها الحكومة لضمان تفاعل عادل وشفاف لأسعار المحروقات في السوق الوطنية مع تقلبات الأسعار في السوق الدولية، سواء في حالة الارتفاع أوالانخفاض؟. وعن تصور الحكومة بخصوص مستقبل تكرير البترول بالمغرب، وإمكانية إعادة تشغيل مصفاة شركة سامير أوإيجاد بدائل لضمان الأمن الطاقي الوطني وتكوين احتياطي استراتيجي من المحروقات؟”.


















