في إطار الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية الاستعمال الآمن للإنترنت، التي تنظمها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نظّمت الثانوية الإعدادية المختار السوسي الرائدة ورشة علمية لفائدة تلميذاتها وتلاميذها، تروم تعزيز الوعي الرقمي وترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا الحديثة.
وافتُتح اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها السيد كمال الدين جرير، مدير المؤسسة، رحّب فيها بالضيف المؤطر والحضور التربوي والتلاميذ، مبرزًا أهمية مثل هذه المبادرات التوعوية في ظل الانتشار الواسع للوسائط الرقمية. كما شدّد على ضرورة تمكين المتعلمين من مهارات التحقق من المعلومات والأخبار، خاصة في زمن تتسارع فيه وتيرة تداول المحتويات عبر الشبكات الاجتماعية.
وقد أطر الورشة الأستاذ هشام مداحي، الباحث في مجال الإعلام ومدير المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية والأبحاث المتقدمة، حيث قدّم عرضًا علميًا تفاعليًا تناول فيه مخاطر الاستعمال غير الآمن للإنترنت، وسبل حماية المعطيات الشخصية، إضافة إلى التعريف بآليات التحقق من الأخبار الزائفة.
واستعرض المؤطر خطوات عملية تساعد التلاميذ على التمييز بين الأخبار الصحيحة والمضللة، من أبرزها:
التحقق من مصدر الخبر ومصداقيته؛
مقارنة المعلومة مع مصادر موثوقة أخرى؛
الانتباه لتاريخ النشر وسياق الخبر؛
الحذر من العناوين المثيرة والصور المفبركة؛
عدم إعادة نشر أي محتوى قبل التأكد من صحته.
وقد تميز اللقاء بتفاعل ملحوظ من طرف التلاميذ، الذين طرحوا أسئلة واستفسارات عكست وعيهم المتزايد بأهمية السلامة الرقمية، ورغبتهم في اكتساب مهارات التفكير النقدي في التعامل مع المحتوى الإلكتروني.
واختُتمت أشغال الورشة بكلمة ختامية للسيد المدير كمال الدين جرير، عبّر فيها عن خالص شكره وتقديره للأستاذ هشام مداحي على عرضه العلمي القيّم ومساهمته المتميزة في تأطير التلاميذ وتعزيز وعيهم الرقمي، كما خصّ بالشكر الأستاذ المهدي الشواي تقديرًا لتنسيقه المتميز لهذا اللقاء ومجهوداته المبذولة في إنجاحه، مثمِّنًا كذلك المجهودات المتواصلة التي تبذلها الجهات الوصية على القطاع، وكذلك للأطر الإدارية والتربوية بالمؤسسة المساهمة في إنجاح مختلف الأنشطة التربوية والتوعوية. وأكد في ختام كلمته حرص المؤسسة على مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات الهادفة التي ترسخ ثقافة الاستعمال الآمن والمسؤول للإنترنت لدى المتعلمين، انسجامًا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء جيل رقمي واعٍ ومسؤول.
