تعزّزت المكتبة المغربية بإصدار كتاب نقدي أكاديمي جديد حمل عنوان “حين يتنفس الحبر عطرا لازورديا“، للكاتب والناقد المغربي الدكتور النفساني سي محمد البلبال بوغنيم.
وصدر الكتاب في طبعة أنيقة من الحجم المتوسط، وفي 370 صفحة “جمعَت مشروع بحث نقدي استغرق أكثر من خمس سنوات من العمل والتحليل والتأمل العلمي”؛ كما يقول عنها الكاتب.
ويوضح الدكتور سي محمد البلبال بوغنيم أن هذا الكتاب “يمثل إضافة نوعية في مجال النقد الأدبي العالمي المعاصر من خلال ترجمته للفرنسية والاسبانية والانجليزية، إذ يقدّم مقاربة نقدية مختلفة عن كثير من الإبداعات النقدية المتداولة، من خلال دمج النقد الأدبي الأكاديمي بالتحليل السيكولوجي، واستحضار المرجعيات الفكرية المتعددة التي تشمل: المدارس النقدية العربية والعالمية القديمة والحديثة، والنظريات النقدية الغربية المعاصرة، وإسهامات المدرسة المغربية في النقد الأدبي، والباراديغمات الحديثة في تحليل الخطاب السردي”.
ويضيف الدكتور البلبال: أن “هذا العمل ينطلق من تطبيق عملي معمّق على مجموعة قصصية قصيرة جدا للكاتبة ‘ابتسام عبد الله البقمي’، وهي كاتبة تعد من الأسماء التي حققت حضورا لافتا عالميا في مجال القصة القصيرة جدا، حيث ترجمت أعمالها إلى أكثر من 25 لغة عالمية”. كما اشتغل الكتاب النقدي على “مجموعة قصصية تضم حوالي 80 صفحة.. ثم توسع ليقدّم قراءة تحليلية موسّعة تعيد مساءلة النص القصصي القصير جدا ضمن أفق معرفي متعدد التخصصات”.
كما يتميّز هذا العمل النقدي بعدة عناصر أساسية، نذكر منها: “الجمع بين المقاربة الأدبية البنيوية والتحليل النفسي للنص. وتقديم قراءة جديدة لمفهوم الدافع الإبداعي والتمثلات النفسية داخل النص القصصي القصير جدا. وإدماج الباراديغمات النقدية المعاصرة في تحليل النصوص العربية الحديثة. وإبراز ملامح المدرسة المغربية في النقد الأدبي ضمن سياق عالمي مقارن. إلى جانب محاولة تأسيس رؤية تحليلية تربط بين البعد الجمالي، والبعد السيكولوجي، والبنية السردية المكثفة في القصة القصيرة جدًا”.
هذا، و”يسعى الكتاب إلى فتح أفق جديد في الدراسات الأدبية، عبر اقتراح نموذج نقدي تكاملي يزاوج بين العلوم الإنسانية والنقد الأدبي، ويعيد التفكير في آليات قراءة النصوص المكثفة التي أصبحت أحد أبرز أشكال الكتابة السردية المعاصرة”.
وتبعا لما سبق ذكره، يعد هذا الكتاب، الذي صدر بالمغرب، “من الأعمال النقدية الموسّعة التي تتناول القصة القصيرة جدا بعمق منهجي”، مما يجعله مرجعا مهما للباحثين في الأدب والنقد، لطلبة الماستر والدكتوراه، والمهتمين بالقصة القصيرة جدا وبالدراسات الأدبية والنقدية الحديثة.
