أصدر وزير الداخلية قرارا جديدا يحمل رقم 1810.26، حسب مصادر جيدة الإطلاع، يقضي بتفويض صلاحيات واسعة لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم للتدخل المباشر واستخلاص الديون المتراكمة لفائدة الجماعات.
ويأتي هذا القرار، للحد من ظاهرة تقاعس عدد من الجماعات الترابية عن استخلاص مستحقاتها المالية، وهو التقاعس الذي أدى إلى تجميد مبالغ ضخمة كان من المفترض توجيهها لتنمية هذه الجماعات وتحسين الخدمات والمرافق العمومية للمواطنين.
وبموجب هذا القرار، أصبح للولاة والعمال داخل نفوذهم الترابي السلطة المباشرة للترخيص بمباشرة إجراءات التحصيل الجبري من طرف القباض الجماعيين للحلول دون ضياع هذه الموارد المالية.
كما بات بإمكانهم انتداب مأموري التبليغ والتنفيذ المكلفين بهذه المهمة، فضلا عن البت في منح الإعفاء أوالتخفيض من مصاريف وصوائر التحصيل الجبري المترتبة عن تلك الديون.
وتسعى وزارة الداخلية من خلال هذه المقتضيات إلى فرض انضباط صارم في تدبير الجبايات المحلية، والتصدي لأي تراخ في استرداد مستحقات الدولة والجماعات لأي سبب كان، بما يضمن استرجاع الأموال العمومية وتوظيفها في مسار التنمية المحلية.
على مستوى مدينة تيفلت التابعة لعمالة الخميسات، لا يمكن نسيان المبلغ المالي الضخم الذي ذُكر كثيرا خلال الأشهر السابقة والبالغ حوالي “9 مليار سنتيم” الباقي استخلاصه من طرف جماعة المدينة، والذي عرف قيلا وقولا وأحاديث وأخبار هنا وهناك، داخل الأوساط التيفليتية، عن تواجد” أسماء” تعتبر نفسها من “تجار” و”أعيان” المدينة في ذمتها “أموال” من الجبايات والضرائب وهلم جرا…
فهل يتحرك القابض الجماعي الحالي بقباضة تيفلت، وهو للإشارة، حسب مصادرنا، مدير المصالح السابق للمجلس الجماعي لتيفلت، للقيام بعمله ودوره القانوني وتطبيق وإنزال قرار وزير الداخلية، بتعليمات من عامل إقليم الخميسات، بغية تسريع وتيرة استرداد المتأخرات الجبائية، والحد من التقاعس لاستخلاص الموارد المالية وحماية المال العام بمدينة تيفلت؟.
