يستقبل الشعب المغربي يوم الجمعة 28 فبراير 2025 بفرحة واعتزاز الذكرى الثامنة عشرة لميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، الابنة الثانية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله. ويعد هذا اليوم مناسبة خاصة لاستحضار أجواء البهجة التي عمت المملكة عند إعلان ازدياد سموها في 28 فبراير 2007، حيث اختار لها جلالته اسم “للا خديجة”، وسط مشاعر الفرح والتقدير التي عبر عنها المغاربة تجاه الأسرة الملكية.
وقد جسدت الاحتفالات التي تلت هذا الحدث السعيد مدى التلاحم العميق بين الشعب المغربي وملكه. فبمجرد إعلان وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة عن الميلاد السعيد، أطلقت المدفعية 21 طلقة، واحتشد المواطنون بساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط لتقديم التهاني لجلالة الملك. كما فتحت مقار ولايات وعمالات المملكة دفاتر ذهبية سجل فيها المغاربة رسائل تهانيهم، مؤكدين ولاءهم وارتباطهم الوثيق بالعرش العلوي المجيد.
وامتدت الاحتفالات إلى مختلف مناطق المملكة، حيث نظمت أنشطة متنوعة عكست مدى الفرحة التي غمرت الجميع. كما بادر جلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، إلى توزيع هدايا ملكية على أسر المواليد الجدد الذين تزامن ميلادهم مع ميلاد الأميرة للا خديجة، في خطوة تجسد قيم التآزر والتضامن التي يحرص عليها جلالته. ولم تكن الجالية المغربية المقيمة بالخارج بمعزل عن هذه الأجواء، إذ نظمت حفلات بهذه المناسبة السعيدة، كما شهدت السفارات والقنصليات المغربية توافد شخصيات سياسية ودبلوماسية لتقديم التهاني لجلالة الملك.
وفي سياق العناية الملكية بجميع فئات الشعب، أصدر جلالة الملك أمره السامي بالعفو على عدد من السجناء، اقتداء بالسنة الحميدة التي دأب عليها أسلافه الميامين في مثل هذه المناسبات. كما ترأس جلالته يوم 7 مارس 2007 حفل عقيقة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، في أجواء عائلية احتفالية بالقصر الملكي بالرباط.
وقد شاركت سموها في عدد من الأنشطة الهامة، تعبيرًا عن انخراطها في مختلف جوانب الحياة الوطنية. ففي 17 شتنبر 2018، ترأس جلالة الملك محمد السادس، مرفوقًا بولي العهد الأمير مولاي الحسن والأميرة للا خديجة، بالقصر الملكي بالرباط، حفل تقديم الحصيلة المرحلية والبرنامج التنفيذي لدعم التمدرس وإصلاح التربية والتكوين. كما شهد يوم 13 فبراير 2019 حضور سموها إلى جانب أفراد العائلة الملكية في استقبال العاهلين الإسبانيين الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا بساحة المشور بالقصر الملكي.
وفي 30 مارس 2019، عقب توقيع “نداء القدس” بين جلالة الملك محمد السادس وقداسة البابا فرانسيس، ظهرت سموها في صورة تذكارية إلى جانب جلالة الملك وأفراد الأسرة الملكية. كما ترأست يوم 13 دجنبر 2019 حفل تدشين رواق الزواحف الإفريقية بحديقة الحيوانات بالرباط، تأكيدًا على اهتمامها بالمجالات البيئية.
وفي 28 أكتوبر الماضي، كانت سموها ضمن مستقبلي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحرمه بريجيت ماكرون بالمغرب، حيث رافقت جلالة الملك في مراسم الاستقبال الرسمي، ثم شاركت في حفل التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية. وفي اليوم التالي، حضرت مأدبة العشاء الرسمية التي أقامها جلالة الملك على شرف الرئيس الفرنسي وحرمه.
وتظل ذكرى ميلاد الأميرة للا خديجة مناسبة وطنية غالية تجدد فيها مختلف مكونات الشعب المغربي أسمى آيات التهاني والتبريك للأسرة الملكية الشريفة، مؤكدة ولاءها الدائم لجلالة الملك محمد السادس، وسعيها المستمر لتحقيق مزيد من التقدم والازدهار للمملكة المغربية.