القضاء المغربي يحاسب نفسه..
حسب مصادر إعلامية، و في خطوة وصفت بالأبرز ضمن مسار “تطهير البيت الداخلي” القضاء المغربي، أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، يوم الثلاثاء، بإيداع ثلاثة قضاة رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن العرجات، وذلك للاشتباه في تورطهم في شبكة تنشط في السمسرة والمتاجرة بالملفات القضائية.
تعود تفاصيل القضية إلى رصد مؤشرات قوية وشبهات تحوم حول قضاة يمارسون مهامهم بمحاكم الاستئناف في مدينتي الجديدة وآسفي. وأفادت المعطيات أن المتهمين تورطوا في عمليات “وساطة” مشبوهة تهدف إلى التأثير على منطوق الأحكام وتوجيه مسار قضايا معروضة أمام المحاكم لصالح أطراف بعينها.
وقد سلك الملف مسطرة قضائية دقيقة بالنظر لصفة المتهمين، حيث:
أحال الوكيل العام بالدار البيضاء الملف إلى النيابة العامة بمحكمة النقض.
تم عرض القضية على الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية لاتخاذ المتعين قانونا.
انتهت الإجراءات بقرار قاضي التحقيق بمتابعة القضاة الثلاثة في حالة اعتقال.
تأتي هذه التطورات المتسارعة في سياق حملة واسعة تقودها السلطة القضائية لتخليق الحياة العامة. ويهدف هذا التوجه إلى:
تعزيز الشفافية داخل المحاكم المغربية.
قطع الطريق أمام شبكات السمسرة التي تسيء لهيبة القضاء.
ترسيخ مبدأ المحاسبة، والتأكيد على أن “القانون فوق الجميع” مهما علت مراتبهم الوظيفية.
وفيما تواصل الأجهزة الرقابية تعقب خيوط هذه الشبكة للكشف عن امتدادات محتملة أخرى، تتجه الأنظار إلى جلسة الاستماع المقبلة المقرر عقدها بعد أسبوعين. وينتظر أن تكون هذه الجلسة محطة مفصلية لكشف كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات بدقة، في قضية وُصفت بأنها اختبار حقيقي لمصداقية إصلاح المنظومة القضائية بالمملكة.


















