المركز الأمريكي المغربي للثقافة الأمازيغية ينظم لقاء ثقافيا متنوعا بمدينة نيويورك بأمريكا

المركز الأمريكي المغربي للثقافة الأمازيغية ينظم لقاء ثقافيا متنوعا بمدينة نيويورك بأمريكا
العربية.ما - إدريس قدّاري

نظم المركز الأمريكي المغربي للثقافة الأمازيغية لقاء ثقافيا متنوعا بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، بمناسبة احتفالات الجالية المغربية المقيمة بأمريكا برأس السنة الأمازيغية “ينّاير” 2976. وذلك يوم الأحد 1 فبراير 2026.

وتميز هذا اللقاء، الذي جمع بين دبلوماسيين ومثقفين ومفكرين وأطباء وصيادلة وأساتذة جامعيين ومهندسين وجمعويين… مغاربة ومن جنسيات مختلفة، بحضور القنصل العام للمملكة المغربية بنيويورك، السيد “محمد آيت بيهي”، وعمدة المدينة باترسون، “أندري صايغ”، ونائبه ومستشاريه. حسب ما استقته الجريدة الإلكترونية “العربية.ما” من مصادر رسمية.

وكان في استقبال الضيوف الرئيس الشرفي للمركز الأمريكي المغربي للثقافة الأمازيغية، البروفيسور المغربي المقيم بمدينة نيويورك “علال بوتجنكوت”، إذ مر الاستقبال بالأجواء التقليدية المغربية الأمازيغية؛ تقديم التمر والحليب كرمزٍ أصيل للضيافة والبركة في الثقافة الأمازيغية المغربية، وفي فضاء زُيِّن باكسسوارات ومنتوجات الصناعة التقليدية المغربية الأصيلة، وما يعكس عمق الارتباط بالموروث الثقافي والتراثي الوطني.

وافتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ألقاها المقرئ “عز الدين صاري”، تلتها لحظة وقوف الحاضرين للاستماع إلى النشيدين الوطنيين المغربي والأمريكي، في مشهد جسّد قيم الانتماء والاحترام المتبادل بين الدولتين والشعبين.

المركز الأمريكي المغربي للثقافة الأمازيغية نيويورك

وأوضح البروفيسور علال بوتجنكوت، في كلمته الترحيبية، كون “هذا الاحتفال هو لجميع المغاربة”، مشددًا على “إلتزام المركز الأمريكي المغربي للثقافة الأمازيغية بنشر الثقافة الأمازيغية الأصيلة، وتعزيز الحوار الجاد الذي يجمع مختلف المكونات داخل مجتمع يقوم على التنوع الثقافي والحضاري”. مُذكراً بـ”العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للغة الأمازيغية، التي تُوّجت بترسيمها لغة رسمية في دستور 2011، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الهوية المغربية”.

وعبّر القنصل العام للمملكة المغربية، السيد محمد آيت بيهي، في كلمته، عن تقديره لـ”المجهودات التي يبذلها أعضاء المركز داخل المجتمع الأمريكي، مثمنًا دورهم في تعزيز قيم التعايش والانفتاح، وتمثيل المغرب بصورة إيجابية في مختلف المجالات”، ومُرحبا بالكفاءات المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية الحاضرة، التي اعتبر أن حضورها “يعكس الارتباط العميق بالوطن الأم، ويجسّد صورة المغرب الكفء والمنفتح، القادر على الإسهام الإيجابي والفاعل في مجتمع الإقامة، وفي الوقت ذاته الحفاظ على روابطه الثقافية والإنسانية المتينة مع جذوره وهويته”. وأضاف السيد آيت بيهي أن “المغرب اختار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أن يجعل من الأمازيغية مكوّناً أصيلاً من مكونات الهوية الوطنية الجامعة، وأن يكرّسها لغة رسمية، وأن يعتمد رأس سنتها يوماً وطنياً رسمياً، وهو اختيار حضاري يعكس قناعة راسخة، مفادها أن الوحدة لا تتناقض مع التنوع بل تتقوى به وتزدهر في ظله”.

وأردف السيد آيت بيهي أن “الاحتفال بالسنة الأمازيغية لا يقتصر على الاحتفاء بمكون ثقافي بعينه، بل هو احتفاء بالمغرب المتعدد، المتسامح، والمنفتح، المغرب الذي صهرت حضارته عبر القرون روافد أمازيغية، وعربية، وإفريقية، وأندلسية، في هوية واحدة متماسكة وغنية بتنوعها”.

ومن جانبه شارك في هذا اللقاء، وبطريقة التواصل عن بُعد، الإعلامي المغربي ورئيس منظمة “جيل تمغربيت”، الأستاذ الباحث “عمر إسرى”، الذي تحدث عن أهمية إدماج الأمازيغية في الإدارة العمومية، وعن دور الإعلام في ترسيخها..

كما تميز اللقاء بتقديم شواهد تقديرية لكل من السادة: القنصل العام وعمدة مدينة باترسون. وتكريم كل من السيدة “تورية اليمني”؛ باعتبارها نموذجا لامرأة مغربية ناجحة في مجال التجارة، والسيد موحا حمو، رئيس جمعية أمان، عرفانًا بإسهاماتهم المجتمعية. إلى جانب مشاركة طفلين من أبناء الجالية المغربية، قاما بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وهما الحاصلان مؤخرًا على الرتبة الأولى في مسابقة تجويد القرآن على صعيد مدينة باترسون.

واختتم اللقاء الثقافي باحتفال، تخلله تقديم أطباق مغربية متنوعة، عكس اعتزاز الجالية المغربية بهويتها الأمازيغية والوطنية، وأكد أهمية مثل هذه التظاهرات الثقافية التي تعزّز التواصل والحوار داخل مجتمعات الإقامة، وترسّخ صورة المغرب المتعدد والمنفتح والمبادر..

المصدرالعربية.ما
Exit mobile version