عملاً بمقتضيات مراسلة الأكاديمية عدد 0659/26 بتاريخ 19 يناير 2026، والمراسلة الوزارية عدد 0184/26 بتاريخ 15 يناير 2026، وفي إطار تنظيم الحملة الوطنية التاسعة حول الاستعمال الآمن للأنترنيت بالمؤسسات التعليمية لسنة 2026، أعطت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالقنيطرة، يوم 10 فبراير 2026، الانطلاقة الرسمية لهذه الحملة التوعوية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تفعيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026، الرامية إلى تطوير استعمالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، وذلك تحت شعار:
“معاً لمواجهة الأخبار الزائفة في عصر الذكاء الاصطناعي وبناء إنترنت أكثر أماناً”،
تزامنًا مع اليوم العالمي للأنترنيت أكثر أماناً (Safer Internet Day).
وقد احتضنت الثانوية الإعدادية المختار السوسي هذا اللقاء التربوي، المنظم من طرف المركز الإقليمي لمنظومة الإعلام والمنسقية الإقليمية لبرنامج جيني بمديرية القنيطرة.
وفي مستهل اللقاء، تم الترحيب بالطاقم المشرف على التكوين، قبل أن يلقي السيد جمال بونوال، المنسق الإقليمي لمنظومة جيني بمديرية القنيطرة، كلمة أبرز فيها خطورة الاستعمال غير الآمن للأنترنيت، خاصة في ظل الانتشار الواسع للأخبار الزائفة والتحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى ضرورة تكاثف الجهود التربوية لتأطير المتعلمين وتمكينهم من آليات التحقق والنقد الواعي للمحتوى الرقمي.
وفي إطار التحضير لهذا اللقاء، أكد السيد محمد المبشور، مدير المركز الإقليمي لمنظومة الإعلام، على أهمية ترسيخ ثقافة الاستعمال الآمن والمسؤول للأنترنيت داخل الوسط المدرسي، خاصة في ظل تنامي الأخبار الزائفة وتحديات الذكاء الاصطناعي، مبرزًا دور المركز في مواكبة التحول الرقمي وتأطير المتعلمين والأطر التربوية.
وفي السياق ذاته، شدد السيد كمال الدين جرير، مدير الثانوية الإعدادية المختار السوسي، على أهمية هذه المبادرات التوعوية في تحصين المتعلمين رقميًا، وتعزيز ثقافة الاستعمال الآمن والمسؤول للأنترنيت داخل الوسط المدرسي، مؤكدًا على ضرورة التحسيس والتأطير للحد من المخاطر الناتجة عن غياب الوعي الرقمي لدى التلميذات والتلاميذ.
وشهد اللقاء تقديم عرض توعوي حول الاستعمال الآمن للأنترنيت، قدّمه فريق المكوّنين المكوَّن من الأساتذة: سعيد بوجنان، عز الدين أفتيس، يوسف منافي، لمياء المجدوبي، والمهدي الشواي، حيث تناولوا مجموعة من المحاور، همّت السلامة الرقمية، حماية المعطيات الشخصية، مخاطر الأخبار الزائفة، وأسس التعامل الآمن مع المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.
وقد تميّزت هذه الفعالية بتفاعل إيجابي وملحوظ من طرف التلميذات والتلاميذ، من خلال طرح الأسئلة والمشاركة في النقاش، ما يعكس وعيهم المتزايد بأهمية الموضوع واهتمامهم بالاستخدام الآمن والمسؤول للأنترنيت.
وتتواصل أنشطة الحملة الوطنية التاسعة حول الاستعمال الآمن للأنترنيت إلى غاية متم شهر فبراير 2026، عبر تنظيم لقاءات وورشات تحسيسية بمختلف المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية بالقنيطرة، ترسيخًا لثقافة رقمية آمنة، ودعمًا لمدرسة مواطِنة مواكبة للتحولات الرقمية المتسارعة.
