الوضع الصحي”المتدهور” بمستشفى القرب بمدينة تيفلت يصل مكتب وزير الصحة عبر سؤال البرلمانية اليسارية التامني

فاطمة الزهراء التامني من خارج المدينة تتقدم بسؤال كتابي مستعجل.. والبرلماني رئيس بلدية تيفلت عبد الصمد عرشان "خارج التغطية"

8 يناير 2026
الوضع الصحي”المتدهور” بمستشفى القرب بمدينة تيفلت يصل مكتب وزير الصحة عبر سؤال البرلمانية اليسارية التامني
العربية.ما - عبد السلام أحيزون

أفادت مصادر جيدة الإطلاع للجريدة الإلكترونية “العربية.ما “، أن المشاكل المتدهورة والعويصة التي يعرفها القطاع الصحي العمومي بمدينة تيفلت عامة وبمستشفى القرب خاصة، وما يرتبط بها من معاناة -التيفلتيين والتيفلتيات- تحول دون الحصول على الحق في العلاج، كانت محط سؤال كتابي وچهته النائبة البرلمانية، فاطمة الزهراء التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

السؤال الذي وجهته التامني، من مدينة الدار البيضاء بتاريخ 4 يناير 2026، حول”انعدام الأطباء بمستشفى القرب بمدينة تيفلت”، رأت فيه فعاليات مهتمة بالشأن العام المحلي أنه “جاء في ظل عدم تحرك النائب البرلماني عبد الصمد عرشان رئيس بلدية تيفلت لتوجيه سؤال كتابي أوشفوي بصفته برلمانيا عن دائرة تيفلت – الرماني، التي”نجح” فيها ليمثل ساكنتها بقبة البرلمان والدفاع عن مشاكلهم واحتياجاتهم وهلم جرى..”

كما قالت ذات الفعاليات أن سؤال البرلمانية التامني يكشف عن حلول “ترقيعية”غير كافية، يقوم بها المندوب الإقليمي للصحة بالخميسات من حين لآخر، بعدما تتكاثر وتتكرر شكايات الساكنة..”

وأكدت ذات المصادر، أن النائبة البرلمانية السيدة فاطمة الزهراء التامني، التي ليس لها أي انتماء إلى مدينة تيفلت، كانت في مستوى المسؤولية الوطنية البرلمانية الملقاة على عاتقها. بحيث قالت في سؤالها الكتابي، أن “مدينة تيفلت تعاني منذ مدة غير قصيرة، من وضع صحي مقلق، يتجلى بشكل خاص في انعدام الأطباء بمستشفى القرب، بما في ذلك أطباء المداومة، وهو ما يجعل هذا المرفق الصحي عاجزًا عن القيام بدوره الأساسي، خاصة في الحالات الاستعجالية وخلال الفترات الليلية”.

وأوضحت ذات النائبة البرلمانية،

و”قد ترتب عن هذا الوضع الخطير، تضرر مباشر للمواطنات والمواطنين، حيث يُضطر المرضى إلى التوجه إلى المستشفى دون أن يجدوا طبيبًا، في ظل ضغط كبير على الطاقم التمريضي، إضافة إلى ما تعرفه المؤسسة من خصاص حاد في الموارد البشرية الطبية وشبه الطبية، وضعف في الإمكانيات والوسائل اللوجيستية، إلى حد مطالبة المرضى أحيانا باقتناء مستلزمات طبية أساسية مثل الإبر ومواد التضميد”.

وأكدت البرلمانية التامني، في ذات السؤال الكتابي، بأن “هذا الواقع يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة تدبير قطاع الصحة بالمدينة، وحول إحترام الحق الدستوري في الصحة، ومبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين المواطنات والمواطنين، خاصة وأن تيفلت تُعد مدينة ذات كثافة سكانية مهمة”.

وساءلت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء التامني، وزير الصحة، حول “الأسباب الحقيقية وراء استمرار انعدام الأطباء بمستشفى القرب بتيفلت منذ مدة؟”. وكذا “الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتوفير أطباء المداومة وضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية؟”. إضافة إلى “التدابير المتوسطة والبعيدة المدى لمعالجة الخصاص في الموارد البشرية الطبية وتحسين التجهيزات والوسائل اللوجيستية بالمستشفى؟”. وكذلك “الجدولة الزمنية المتوقعة لإعادة المستشفى إلى وضعه الطبيعي وتمكين ساكنة تيفلت من حقها الكامل في العلاج؟”.

في ذات السياق علمت “العربية.ما”، من مصادرها الخاصة، أن المندوب الإقليمي للصحة بالخميسات، بعد الضغط الذي تعرض له من طرف الجهات الإقليمية المسؤولة والوطنية وكذا شكايات الفعاليات السياسية والجمعوية المهتمة بالقطاع الصحي بتيفلت، بسبب تدمر المواطنين ونشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، قام بتخصيص أربعة أطباء من العاملين بالإقليم لضمان المناوبات الطبية بمستشفى القرب بتيفلت. وهو ما اعتبره العديد من متابعي الشأن المحلي التيفليتي، بأنه “حل “ترقيعي”غير كاف وغير مقنع أقدم عليه المندوب الإقليمي الحالي، فقط كوسيلة أَلِف القيام بها منذ تعيينه بالإقليم، كُلّما طفت مشاكل الصحة، بما فيها مشاكل المستشفى وخصاص الموارد البشرية الطبية، من أطباء اختصاصيين وممرضين ذوي مستوى جيد، وغياب التجهيزات الطبية الضرورية”.

ويبقى السؤال المطروح: إلى متى هذه الحلول “الترقيعية” بمدينة تعرف توسعا عمرانيا وسكانيا يوما بعد يوم وسنة بعد سنة؟

المصدر العربية.ما
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.