انفراج أزمة مصحة النهار بأكادير: وعود رسمية بالحوار تنهي “الاعتصام المفتوح”

انفراج أزمة مصحة النهار بأكادير: وعود رسمية بالحوار تنهي “الاعتصام المفتوح”
العربية.ما - الرباط

لم يكن السادس من مارس لعام 2026 يوماً عادياً داخل أسوار المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، حيث شهدت ردهات “مصحة النهار” فصلاً جديداً من فصول الاحتقان بين الإدارة والشغيلة الصحية. هذا الصراع الذي انطلق باعتصام إداري جزئي سرعان ما تدحرج ككرة الثلج ليتحول إلى اعتصام كلي ومفتوح، وضع التدبير الإداري للمرفق على المحك أمام الرأي العام. وجاء هذا التصعيد، الذي قاده المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (FDT)، كصرخة احتجاجية ضد ما وصفته النقابة بالقرارات السلطوية والتضييقات الاستفزازية التي ينهجها الطبيب الرئيس بمساعدة الممرضة الرئيسة بالنيابة في حق الأطر الصحية.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى تراكمات من التضييقات التي طالت العاملين بالمصحة، حيث فشلت كل محاولات فتح قنوات الحوار لإيجاد حلول آنية تحسن ظروف العمل وتضمن مردودية الخدمات. وحسب رواية النقابة، فإن تعنت المسؤول المعني واستمراره في نهج أسلوب سلطوي، وصل إلى حد رفض فتح قاعة الاجتماعات للحوار رغم توجيهات مدير المركز الاستشفائي، هو ما دفع الأطر الصحية لاتخاذ موقف حازم برفض الجلوس معه نهائياً، رداً على تجاهله للتراتبية الإدارية وإهانته للعمل النقابي.

وأمام خطورة هذا الوضع الذي هدد بسكتة قلبية داخل المصحة، تدخل كل من المندوب الإقليمي والمدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية لنزع فتيل التوتر. وقد أسفرت هذه التحركات الماراطونية عن عقد اجتماع حاسم مع مدير المركز الاستشفائي الجهوي، قدمت خلاله الشغيلة مرافعة قوية كشفت عن حجم الاختلالات التدبيرية التي تتخبط فيها المصحة. وانتهى اللقاء بانتزاع تعهد رسمي من المدير يقضي بإيفاد لجنة تفتيش خاصة ستحل بالمصحة يوم الاثنين المقبل للوقوف ميدانياً على حقيقة الأوضاع ومعالجة المشاكل المطروحة.

وفي بادرة تعكس روح المسؤولية المهنية وتغليب مصلحة المرتفقين، قرر المكتب المحلي للنقابة رفع الاعتصام المفتوح وتتبع مخرجات الحوار على أرض الواقع. ومع ذلك، بقيت لهجة النقابة حذرة، حيث دعت كافة منخرطيها بمصحة النهار إلى مواصلة رص الصفوف والتبليغ عن أي شكل من أشكال الشطط في استعمال السلطة، مؤكدة أن كرامة الموظف تظل خطاً أحمر وأن العودة للنضال تظل خياراً قائماً في حال عدم الوفاء بالوعود الإدارية.

Exit mobile version