بر الوالدين .. “واجبنا نحو الوالدين في مرحلة الشيخوخة ما فوق 70”

27 يونيو 2024
بر الوالدين
العربية.ما / محمد شيوي

 

إن بِرَّ الوالدين والقيام بواجبنا نحوهما في مرحلة الشيخوخة هو واجب ديني وأخلاقي علينا جميعًا.

يعتبر بر الوالدين من أعظم الواجبات التي أوجبها الله علينا تجاه والدينا هو بِرُّهما والاحتفاظ بهما في مرحلة الشيخوخة. فمن خلال تربيتنا وتنشئتنا، وتعليمنا وتوجيهنا، أصبحنا من بني البشر الذين يتمتعون بالنفس والعقل والجسد. ومن ثم فإن علينا أن نعطيهما الحق الذي لهما علينا وأن نقوم بواجبنا نحوهما في أغلى مرحلة من مراحل حياتهما.

واجبنا في بر الوالدين وخصوصا في مرحلة الشيخوخة:

1. رعاية الوالدين والاهتمام بهما:

فكما اهتما بنا في مراحل حياتنا الأولى، فإن علينا الاهتمام بهما والعناية بهما في مرحلة الشيخوخة. وذلك من خلال توفير الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية لهما.

2. إكرامهما واحترامهما:

فعلينا أن نكرمهما ونحترمهما ونحافظ على كرامتهما وأن نتعامل معهما بلطف وعطف.

3. طاعتهما فيما أمرا به:

إلا في حالة معصية الله تعالى، فإننا ملزمون بطاعتهما في جميع الأمور.

4. البر بهما والإحسان إليهما:

وذلك من خلال القيام بخدمتهما وتلبية احتياجاتهما والتواصل معهما وزيارتهما.

5. الدعاء لهما:

فالدعاء لهما بالرحمة والمغفرة والعفو من أهم الواجبات التي علينا القيام بها.

نصائح إضافية يمكن تقديمها للمساعدة في رعاية الوالدين في مرحلة الشيخوخة؟

أفضل رعاية ممكنة لوالدينا في مرحلة الشيخوخة وأداء واجبنا نحوهما بأفضل شكل، حتى نحصل على بر الوالدين:

المرونة والصبر:

مرحلة الشيخوخة قد تأتي مع تغيرات في الصحة الجسدية والعقلية للوالدين، لذا يجب علينا أن نكون صبورين ومرنين في التعامل معهم.

تفويض المهام:

محاولة تفويض بعض المهام والأعباء على أفراد الأسرة الآخرين أو الاستعانة بمقدمي الرعاية المهنيين عندما يكون ذلك ضروريًا.

الاستماع والتواصل:

الاستماع بإمعان لاحتياجات ومخاوف الوالدين والتواصل معهم بشكل مفتوح وصادق. هذا سيساعد على بناء الثقة والشعور بالأمان لديهم.

المحافظة على نشاطهم:

تشجيع الوالدين على البقاء نشطين قدر الإمكان من خلال المشاركة في أنشطة ترفيهية وممارسة التمارين البدنية المناسبة.

احترام خصوصيتهم:

التأكد من احترام خصوصية الوالدين والسماح لهم بالاستقلالية والاستقرار في حياتهم قدر المستطاع.

الحصول على الدعم:

البحث عن مصادر الدعم المتاحة في المجتمع مثل جماعات الدعم أو الرعاية المنزلية لتخفيف العبء عن كاهل مقدمي الرعاية.

 التعامل مع التغيرات في الصحة العقلية للوالدين في مرحلة الشيخوخة؟

التعامل مع التغيرات في الصحة العقلية للوالدين في مرحلة الشيخوخة يمكن أن يكون تحديًا كبيرًا، ولكن هناك بعض الاستراتيجيات الفعالة التي يمكن اتباعها:

1. التعرف المبكر على الأعراض:

الحرص على ملاحظة أي تغييرات في السلوك أو الشخصية أو الذاكرة والبحث عن المساعدة الطبية في أقرب وقت ممكن.

2. التعليم والمعرفة:

التعلم عن الأمراض العقلية الشائعة في مرحلة الشيخوخة مثل الخرف والاكتئاب، وكيفية التعامل معها بفعالية.

3. إشراك الوالدين في التخطيط:

إشراك الوالدين في القرارات المتعلقة برعايتهم قدر الإمكان لضمان احترام رغباتهم وقيمهم.

4. تعديل البيئة المنزلية:

إجراء تغييرات بسيطة في المنزل لجعله أكثر أمانًا وملاءمة لاحتياجات الوالدين العقلية، مثل تخفيف الإضاءة وإزالة العوائق.

5. الحصول على الدعم:

البحث عن موارد الدعم المجتمعية مثل جماعات الدعم وخدمات الرعاية المنزلية للمساعدة في تخفيف العبء.

6. المرونة والصبر:

التذكر بأن التغيرات في الصحة العقلية قد تكون تدريجية وبطيئة، لذا يجب علينا إظهار المرونة والصبر في التعامل مع هذه الوضعية.

بالتركيز على هذه الاستراتيجيات، يمكننا المساعدة في الحفاظ على جودة الحياة لوالدينا مع احترام كرامتهم وحقوقهم ونكسب بر الوالدين.

لتنال بر الوالدين عليك باحترامهم وتكريمهم

في بداية الأمر يجب أن يُدرك الأبناء أن تقديم الرعاية واحترام والديهم ليست خدمة تجاههم وإنّما هي واجبٌ عليهم ورد لمعروف الوالدين اللذين أفنيا طوال عمرهم في رعاية أبنائهم وتأمين كافة متطلباتهم. فاحترام الوالدين وتكريمهما يتطلب قيما وأسسا أخلاقية يتم تنشئة الأبناء عليها منذ الصغر بغض النظر عن الديانة والمجتمع والبيئة المحيطة، إذ يشار إلى أنه يجب التعامل مع الوالدين دون جرح مشاعرهم بألفاظ سيئة أو إشعارهم بالعجز والضعف، بالإضافة إلى تقديم الرعاية دون أن يطلب الوالدان ذلك، إلى جانب إكرامهما بأفضل ما يمكن والابتعاد عن إهانتهم حتى لو اختلف الأبناء مع والديهم في الرأي.

الاعتناء بالوالدين في مرحلة الشيخوخة: نعمة وبركة

وجود الوالدين من كبار السن في المنزل هو نعمة عظيمة وبركة تحل على الأسرة. ليس أجمل من مشاركتهم الحديث واستماع قصصهم الجميلة وذكرياتهم الرائعة. من واجب الأبناء الحفاظ على والديهم في مرحلة الشيخوخة وتوفير سبل العيش الكريم لهم.

الأبناء يجب أن يتذكروا أنهم سيمرون حتمًا بهذه المرحلة في المستقبل وسيحتاجون للمساعدة من أبنائهم. لذلك إذا كان باستطاعة الأبناء الاعتناء بوالديهم ماديًا ومعنويًا، فليس هناك مبرر لتركهم. بالعكس، يجب على الأبناء تكريس وقتهم لوالديهم وتلبية جميع طلباتهم بكل ود وترحاب.

الاعتناء بالوالدين في مرحلة الشيخوخة هو نعمة وبركة تضفي الدفء والسعادة على المنزل. هذه المسؤولية هي واجب ديني وإنساني نحو من ربّانا وأعطانا من خيرهم.

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.