أسدل وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، أخيراً، الستار على ملف متابعة البرلماني مصطفى إبراهيمي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، وذلك بقرار حفظ الملف بعد إحالته عليه من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة.
وكان الملف قد فتح على خلفية تصريحات أدلى بها إبراهيمي خلال لقاء حزبي، تحدث فيها عن إمكانية توظيف عائدات الاتجار في المخدرات للتأثير على العملية الانتخابية واقتناء مواقع ومقاعد داخل المؤسسات المنتخبة.
وسبق للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة أن أمر بفتح بحث قضائي بشأن التصريحات التي جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم الاستماع إلى إبراهيمي حول مضمون كلامه وسياقه ومصدر المعطيات التي استند إليها.
وخلال الاستماع إليه، أوضح إبراهيمي، وفق المعطيات المرتبطة بالملف، أن المقطع الذي أثار الجدل جرى اقتطاعه من سياقه، مؤكداً أنه لم يكن يتحدث عن مرشح بعينه في الانتخابات الأخيرة، وإنما كان يستحضر وقائع مرتبطة بانتخابات سابقة وبملف الاتجار الدولي في المخدرات المعروف إعلامياً بملف «إسكوبار الصحراء». وكانت تغطيات سابقة قد ربطت الرقم الذي أورده البرلماني بمعطيات مرتبطة بكميات من المخدرات الواردة في هذا الملف.
وبحسب المعطيات الجديدة، أوضح إبراهيمي أن حديثه كان يحيل إلى القياديين السابقين في حزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري ومحمد بعيوي، اللذين تمت متابعتهما في قضية الاتجار الدولي في المخدرات، وأنه كان يتحدث عن فرضية قدرة عائدات كميات كبيرة من المخدرات، التي قدرها في حديثه بنحو 280 طناً، على تمويل النفوذ السياسي والانتخابي، وصولاً إلى اقتناء مقعد أو مؤسسة منتخبة وحتى التأثير في البرلمان والحكومة.
ويأتي قرار الحفظ بعد أسابيع من فتح البحث القضائي الذي أثار اهتماماً واسعاً، خصوصاً أن القضية تزامنت مع الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية لـ23 شتنبر 2026.
وكان إبراهيمي قد تمكن، في الانتخابات الأخيرة، من الحفاظ على مقعده البرلماني عن دائرة القنيطرة، بعدما تصدر النتائج بـ13,874 صوتاً، وفق النتائج النهائية المؤقتة المعلنة عقب عملية الفرز.
وبذلك، ينتهي المسار القضائي لهذا الملف بقرار الحفظ، بعدما قدم البرلماني توضيحاته بشأن سياق التصريحات التي أثارت الجدل، لتنتهي المتابعة دون إحالة القضية على المحكمة.
