بنية تحتية “متهالكة” تهدد استضافة إيطاليا لـ “يورو 2032”..
كبنية تحتية “متهالكة”، يواجه الحلم الإيطالي باستضافة نهائيات كأس أمم أوروبا “يورو 2032” بالشراكة مع تركيا خطرا حقيقيا، بعد التصريحات النارية التي أدلى بها رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفيرين، والتي انتقد فيها بشدة واقع المنشآت الرياضية في البلاد.
في حوار صريح مع صحيفة “لا غازيتا ديللو سبورت”، أكد تشيفيرين أن إقامة البطولة في موعدها أمر محسوم، لكن مشاركة إيطاليا في التنظيم تظل رهينة بمدى جاهزية بنيتها التحتية، واصفا ملاعب “الأزوري” بأنها ضمن القائمة الأسوأ على مستوى القارة العجوز. وصرح المسؤول السلوفيني قائلاً:
“آمل حقا أن تكون البنية التحتية الإيطالية جاهزة في الوقت المحدد. إذا لم يتحقق ذلك، فلن تقام البطولة في إيطاليا. ربما حان الوقت ليتساءل السياسيون هناك عن سبب تراجع جودة ملاعبهم الكروية بهذا الشكل.”
تعيش الأندية الإيطالية الكبرى سباقا مع الزمن لتحديث منشآتها، إلا أن العقبات تظل حاضرة:
ميلان وإنتر: رغم استحواذهما مؤخرا على ملعب “سان سيرو” وتخطيطهما لبناء صرح جديد يتسع لـ 71,500 مشجع بحلول عام 2031، إلا أن المشروع يصطدم بتحقيقات قضائية في ميلانو تتعلق بشبهات تلاعب في مناقصة بيع الأرض.
نادي روما: حصل أخيرا على الضوء الأخضر لبناء ملعبه الخاص شرق العاصمة.
فلورنسا ونابولي: يشهد ملعب “أرتيميو فرانكي” عمليات تطوير، بينما قدمت مدينة نابولي مشروعا ضخما لترميم ملعب “دييغو مارادونا” بميزانية تصل إلى 200 مليون يورو، يشمل إزالة مضمار الجري المحيط بالملعب.
إلى جانب أزمة الملاعب، تبرز التحديات الأمنية كعنصر ضاغط على الحكومة الإيطالية، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة تورينو خلال المباراة الودية بين الجزائر والأوروغواي. فقد أدى اقتحام الجماهير الجزائرية لأرضية الملعب وحدوث فوضى عارمة في محيطه إلى موجة غضب رسمية؛ حيث استنكر عمدة المدينة تلك التصرفات بعبارات قاسية، في حين توعدت رئاسة الحكومة بتشديد الإجراءات التنظيمية والرقابية مستقبلا لضمان سلامة التظاهرات الرياضية.
تضع هذه الضغوط المزدوجة —بين تهالك المنشآت والتوترات الأمنية— إيطاليا أمام خيار وحيد: تسريع وتيرة الإصلاحات الشاملة أو التنازل عن شرف استضافة الحدث الكروي الأبرز في القارة لصالح شركائهم الأتراك أو بدائل أخرى.
