أصدر المكتب الجامعي للنقابة الوطنية للصحة العمومية (ف.د.ش) بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير بياناً استنكارياً شديد اللهجة، عبّر فيه عن قلقه البالغ إزاء الوضعية المتأزمة التي تعيشها هذه المؤسسة الصحية الحيوية، رغم الآمال الكبيرة التي عُلقت عليها منذ انطلاقها.
وأكدت الهيئة النقابية أن المستشفى يعاني من تخبطات تنظيمية واختلالات تدبيرية متواصلة لم يتم تجاوزها حتى الآن، مما أثر بشكل مباشر على ظروف عمل الشغيلة الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأشار البيان إلى أن الإدارة تعتمد سياسة “التعاطي الظرفي” مع المشاكل عوض حلها جذرياً، مما أدخل المؤسسة في حالة من الارتباك والاحتقان.
رصد الاختلالات: من التغذية إلى الصفقات العمومية
وحددت النقابة خمس نقاط أساسية تعكس عمق الأزمة داخل المستشفى:
1. تدبير الصفقات: وجود نقائص بنيوية وتنظيمية في طريقة إعداد وتنزيل الصفقات المتعلقة بالشركات المفوض لها (النظافة، الحراسة، نقل المرضى)، مما أثر سلباً على السير العادي للمرفق.
2. جودة التغذية: تسجيل تدني كبير في جودة الوجبات الغذائية المقدمة للمرضى والأطر الصحية، وغياب الآليات الكفيلة بضمان المعايير الصحية المعمول بها.
3. النظام المعلوماتي: استمرار الأعطاب التقنية وبطء الخوادم، مما يعرقل مسار رقمنة الخدمات ويسبب إرباكاً يومياً في العمل.
4. المستحقات المالية: التأخر غير المبرر في صرف منحة المردودية للأطر الصحية رغم المجهودات المبذولة.
5. الأمن والسلامة: تصاعد الاعتداءات على الأطر الصحية داخل المستشفى في ظل غياب تحرك فعلي أو مؤازرة قانونية من طرف الإدارة.
خطوات تصعيدية
وفي ختام بيانها، أعلنت النقابة عن استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية التصعيدية دفاعاً عن حقوق وكرامة الشغيلة الصحية، معلنة عن تنظيم وقفة احتجاجية داخل أسوار المستشفى الجامعي، سيتم تحديد تاريخها وبرنامجها لاحقاً.
وحمل المكتب النقابي الإدارة كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع، مؤكداً أن صبر الأطر الصحية قد بلغ مداه أمام استمرار غياب رؤية إدارية واضحة لمواكبة تطلعات ساكنة جهة سوس ماسة.


















