تارودانت: فضاءات للدعم أم أوكار للانحراف؟.. ما الذي يحدث داخل بعض المراكز النقابية 

3 مارس 2026
تارودانت
العربية.ما - الرباط

يتجدد الأمل في مراكز آمنة، حاضنة للقيم والمعرفة، ومحصنة ضد كل أشكال الانحراف. غير أن هذا الأمل يصطدم أحيانا بوقائع صادمة، تضع الرأي العام المحلي أمام أسئلة محرجة حول ما يجري داخل بعض المراكز النقابية بمدينة تارودانت، والتي تحولت، بحسب شكايات متداولة وشهادات متطابقة، من فضاءات للدعم التربوي إلى بؤر لممارسات مشينة تمس بكرامة التلميذات وسلامتهن النفسية والجسدية.

حيث أضحت دروس الدعم، خصوصا في مستويي الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، جزءا من المنظومة التعليمية غير الرسمية التي يلجأ إليها آلاف الأسر طمعا في تحسين مستوى أبنائها. غير أن هذه الثقة قد تستغل أحيانا بشكل خطير، حين يعمد بعض المؤطرين إلى استغلال موقعهم وسلطتهم الرمزية داخل احد المراكز النقابية لنسج علاقات مشبوهة مع تلميذات قاصرات، تصل في حالات عديدة إلى مستوى التحرش الجنسي.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن بعض هذه المراكز تفتقر إلى شروط المراقبة والضبط، سواء من حيث طبيعة الفضاءات المستعملة أو من حيث آليات التتبع والمساءلة، ما يفتح الباب أمام سلوكيات منحرفة تمارس بعيدا عن أعين الأسر والجهات المعنية.

أمام خطورة ما يتداول، يتعالى صوت المجتمع المدني والفاعلين التربويين بتارودانت مطالبين بتكثيف المراقبة على هذه المراكز، وإخضاعها لدفاتر تحملات واضحة، تضمن سلامة التلميذات والتلاميذ على حد سواء. إن ما يثار حول هذه المراكز ليس مجرد حالات معزولة يمكن تجاوزها بالصمت أو التبرير، بل هو جرس إنذار حقيقي يدعو إلى وقفة تأمل جماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.