تجارة القرب بالخميسات في خطر.. فمن يحمي التاجر الصغير؟

تجارة القرب بالخميسات في خطر.. فمن يحمي التاجر الصغير؟
العربية.ما/متابعة:إدريس قدّاري

ينبّه محمد المزالي، عضو مكتب النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالخميسات، إلى “خطر” يهدد تجارة القرب والتاجر الصغير بالمدينة، وذلك بسبب انتشار شركات المساحات التجارية الكبرى (grands interfaces commerciaux).

ويوضح المزالي هذا “الخطر” عبر تدوينة في صفحته الخاصة على الفايسبوك، نشرها عشية اليوم السبت 7 نونبر 2026، حيث يقول: «أصبحت شركات المساحات التجارية الكبرى تتوسع بشكل لافت، ولم يعد نشاطها مقتصراً على المواقع والمحاور التجارية الكبرى، بل امتد إلى الأزقة والدروب والأحياء الشعبية، من خلال تفريخ فروع وعلامات تجارية جديدة، في منافسة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام قواعد المنافسة الشريفة، وتأثيرها على استمرارية التجار الصغار والمهنيين الذين يشكلون جزءاً أصيلاً من النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمدينة».

ويضيف المزالي « إن ما نشهده اليوم من تخفيضات في الأسعار وممارسات تجارية تضغط على هوامش ربح التجار الصغار، يفرض علينا التساؤل: أين مجلس المنافسة؟ وأين الوزارة الوصية على القطاع؟ وأين هي الإجراءات الكفيلة بحماية تجارة القرب من المنافسة غير المتكافئة؟».

ويوضح المزالي «لقد شكل برنامج رواج، الذي استفاد منه عدد من التجار، بارقة أمل ومبادرة شعرنا من خلالها بإمكانية تطوير القطاع وتأهيله. لكن منذ توقفه، لم نلمس برامج بديلة بنفس الأثر والجدية. والمؤسف أن القرارات المتعلقة بالقطاع كثيراً ما تُتخذ من وراء المكاتب، دون النزول إلى الأسواق والأزقة والوقوف عن قرب على حقيقة المعاناة اليومية للتاجر والمهني».

واليوم، يضيف المزالي، «تطالعنا الحكومة بمشروع الأداء الإلكتروني، رغم الإشكالات والتعثرات التي عرفتها تجارب سابقة، ومنها تجربة البريد بنك، في الوقت الذي ينتظر فيه التجار دعماً حقيقياً وملموساً، لا مجرد شعارات ومشاريع على الورق».

ويؤكد النقابي المزالي «إننا لا نرفض التطور ولا الاستثمار ولا تحديث التجارة، بل نطالب بمنافسة عادلة تضمن تكافؤ الفرص، وتحمي التاجر الصغير، وتصون الموروث الاقتصادي والاجتماعي لتجارة القرب، سواء داخل الأسواق والأحياء والأزقة أوبالمجال القروي».

ولذلك، يقول النقابي «ومن هذا المنطلق، نلتمس من كافة التجار والمهنيين المزيد من التلاحم والتضامن والثقة في منظمتهم المهنية، مع ضرورة الحضور والمشاركة الفعلية، والإدلاء بالآراء والمقترحات، والمساهمة في اتخاذ القرارات التي تهم مستقبل القطاع. فقوة أي تنظيم مهني تكمن في وحدة أعضائه ومشاركتهم وانخراطهم المسؤول».

كما يشير النقابي إلى أن «مدينة الخميسات أصبحت اليوم وجهة لمجموعة من المساحات التجارية الكبرى والعلامات التجارية، وهذا التحول يفرض علينا جميعاً إعادة ترتيب أوراقنا والتحرك قبل فوات الأوان».

ويعترف النقابي المزالي ويقول: «صحيح أن المدينة تعرف اليوم مجموعة من الإصلاحات على مستوى البنية التحتية، وهي أمور تستحق التنويه، لكن التنمية الحقيقية لا تكتمل دون تنمية اقتصادية تحافظ على التوازن التجاري والاجتماعي، وتضمن للتاجر المحلي مكانته وحقه في الاستمرار».

لكنه يرى أنه «علينا أن ننهض من سباتنا، وأن نركب قطار التغيير قبل أن يفوتنا ويتركنا في آخر المحطة. فمستقبل تجارة القرب مسؤوليتنا جميعاً، وحماية التاجر الصغير ليست امتيازاً نطالب به، بل ضرورة لضمان التوازن الاقتصادي والاجتماعي لمدينتنا. ومعاً من أجل تجارة قرب قوية، ومنافسة عادلة، وكرامة التاجر والمهني».

Exit mobile version