حقوقيون يدقون ناقوس الخطر: “تعطل الأجهزة” بمستشفى ابن طفيل بمراكش يحرم أطفالا من فحص العيون ويهدر كرامة أسرهم

16 يناير 2026
حقوقيون يدقون ناقوس الخطر: “تعطل الأجهزة” بمستشفى ابن طفيل بمراكش يحرم أطفالا من فحص العيون ويهدر كرامة أسرهم
متابعة/ محمد شيوي
حقوقيون يعربون عن قلقهم واستنكارهم الشديد لسوء التدبير بالمستشفى.

أعرب حقوقيون في فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد لما وصفه بـ “المعاملة المهينة” التي تعرض لها عدد من الأطفال المرضى وأسرهم داخل مستشفى ابن طفيل التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، جراء حرمانهم المتكرر من الفحوصات الطبية المتعلقة بالعيون.

وفي رسالة شديدة اللهجة وجهتها إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وإدارة المركز الاستشفائي الجامعي، كشفت الجمعية أن العديد من الأطفال تم إرجاعهم للمرة الثانية تواليا دون إجراء الفحوصات الضرورية، تحت ذريعة “عطل في الأجهزة الطبية”. والأدهى من ذلك، هو منحهم مواعيد جديدة تمتد لثلاثة أشهر إضافية، مما يهدد بتفاقم حالتهم الصحية.

وأشارت الهيئة الحقوقية إلى مفارقة صارخة؛ حيث اضطر أولياء الأمور لأداء رسوم قدرها 100 درهم عن كل زيارة، دون الاستفادة من أي خدمة طبية فعلية، وهو ما اعتبرته الجمعية استنزافا لجيوب الأسر التي تعيش أصلا أوضاعا اجتماعية صعبة، وضربا لمبدأ المساواة في الولوج إلى العلاج.

وسلطت الجمعية الضوء على حالة إنسانية مؤلمة ضمن المتضررين، تتعلق بـ طفلة في وضعية إعاقة تم حرمانها من العلاج، مؤكدة أن هذا التصرف يعد انتهاكاً مضاعفاً لحقوقها وفقاً للاتفاقيات الدولية التي تضمن لهذه الفئة الحصول على رعاية صحية متساوية وبدون تمييز.

أمام هذا الوضع المتردي، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بضرورة التدخل الفوري لتحقيق النقاط التالية:

  • الإصلاح الفوري: صيانة الأجهزة الطبية المعطلة وضمان استمرارية الخدمات.

  • التعويض المادي: استرجاع المبالغ المالية التي استخلصت من الأسر دون تقديم خدمة، وإعفاء الفئات الهشة وذوي الإعاقة من الرسوم.

  • المحاسبة: فتح تحقيق شفاف في شكاوى سوء المعاملة واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المقصرين.

  • بدائل استعجالية: توفير حلول لتقليص طوابير المواعيد الطويلة لضمان العلاج في الوقت المناسب.

واختتمت الجمعية تقريرها بتحميل المسؤولين كامل المسؤولية في ضمان ولوج المواطنين لخدمات صحية عمومية ذات جودة، مشددة على أن ما يقع في مستشفى ابن طفيل يتناقض تماما مع الشعارات الرسمية التي تروجها الدولة حول “توسيع التغطية الصحية” و”الرعاية الاجتماعية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.