خريجو المدرسة العليا للدراسات الاقتصادية والتجارية والهندسية من الإجازة إلى الماستر يكتسحون منصة التتويج
في مشهد استثنائي حبس الأنفاس واهتزت له القلوب قبل المدرجات، خطف خريجو المدرسة العليا للدراسات الاقتصادية والتجارية والهندسية بمراكش (HEEC) الأضواء بالكامل، وهم يزحفون نحو منصة التتويج في ليلة تاريخية ستبقى محفورة في أذهان الأسرة الأكاديمية بعاصمة النخيل. إنهم صناع التغيير ورواد الأعمال الجدد، الذين تسلحوا بأقوى الشهادات الأكاديمية لغزو الأسواق الوطنية والدولية.
بخطوات واثقة تعكس حجم التكوين الرصين، صعد خريجو سلك الإجازة بمدرسة HEEC لتسلم شواهد نجاحهم وسط عاصفة من التصفيق وزغاريد الفرح التي ملأت الأرجاء. ولم تكن هذه الشهادة بالنسبة لهم مجرد ورقة عبور، بل هي “تأشيرة قوة” وصك اعتراف بجاهزيتهم الكاملة لاقتحام سوق الشغل، أو مواصلة رحلة التميز الأكاديمي، بعد أن نهلوا من مناهج تعليمية حديثة تواكب الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية.
ولعل أبرز ما ميز هذه الليلة الاستثنائية هو الحضور الوازن والرفيع لنخبة من الأكاديميين وقادة الاقتصاد ورجال الأعمال، الذين أضفوا على الحفل قيمة علمية وعملية كبرى. فقد شهد الحفل مشاركة متميزة لكل من:
- نائب رئيس الجامعة القاضي عياض.
- مدير المدرسة العليا للأساتذة .
- رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) لجهة مراكش – آسفي.
- المدير الجهوي للمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT) .
- عدد من عمداء المؤسسات الجامعية ورجال الأعمال البارزين.
وقد تداول هؤلاء القادة المنصة لإلقاء كلمات توجيهية قيمة، امتزجت فيها لغة الأرقام بنبض النصائح الأبوية والمهنية؛ حيث أجمعوا في مداخلاتهم على الإشادة بالمستوى العالي لخريجي مدرسة HEEC، وقدموا لهم خارطة طريق ملهمة لكيفية الاندماج السريع في النسيج الاقتصادي، مؤكدين أن سوق الشغل بانتظار عقلياتهم الابتكارية وقدرتهم على قيادة قاطرة التنمية الاستثمارية.
وفي ذروة الإثارة والتشويق، تقدمت نخبة الماستر في مشهد مهيب يليق بكبار الخبراء وقادة المستقبل. هؤلاء الخريجون الذين خاضوا غمار البحث والتحليل المعمق في تخصصات حارقة مثل المالية، التسيير، التسويق، وقانون الأعمال، تسلموا شواهد الماستر المعتمدة والمعادلة للدبلومات الحكومية. إنهم يمثلون اليوم القيمة المضافة الحقيقية والورقة الرابحة لكبريات المقاولات والشركات العالمية التي تنتظر هذه الكفاءات الاستثنائية بفارغ الصبر.
وكعلامة الجودة والتفوق تم تسليم شواهد الإجازة والماستر لخريجي HEEC تحت إشراف القيادة الحكيمة للدكتور مولاي أحمد العمراني والأستاذة كنزة العمراني، ليرسخ مكانة هذه المؤسسة كواحدة من أبرز كليات إدارة الأعمال بالمملكة، والتي لا تخرج طلابا فحسب، بل تصنع قادة يصنعون الفارق في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمغرب.
ولم تقتصر بهجة الحفل على البروتوكول الرسمي، بل ترجمت إلى مشاعر حية رصدتها عدسات الصحافة من خلال شهادات حارة ومؤثرة لعدد من الآباء والخريجين الذين تغنوا بانتسابهم لهذا الصرح العلمي الفريد.
و في تصريح مفعم بالحماس، عبر أحد خريجي سلك الماستر قائلا:
“اليوم لا نحمل مجرد شهادة أكاديمية، بل نحمل معنا هوية تميز صقلتها مدرسة HEEC في ذواتنا. إن انضمامنا لهذه المؤسسة العريقة كان نقطة التحول الأبرز في حياتنا؛ فهي بحق نبراس التألق والتميز الذي تتغنى به المملكة المغربية. بفضل مناهجها المتطورة وتكوينها الذي لا مثيل له، نشعر اليوم بأننا جاهزون تماما لنكون قادة حقيقيين نحدث الفارق في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمغربنا الحبيب”.
ومن جانبه، تحدث أحد أولياء الأمور والدموع تسابق كلماته قائلا:
“كآباء، نشعر اليوم بفخر لا تسعه الكلمات ونحن نرى فلذات أكبادنا يتوجون بشواهد الإجازة والماستر من مؤسسة بوزن وثقل HEEC لقد كانت الشريك الأمين لنا في بناء مستقبل أبنائنا، وتوفير بيئة تعليمية تضاهي كبريات المدارس العالمية. نرفع القبعة إجلالا لهذه القلعة العلمية التي تصنع النخبة، وتهدي للوطن كفاءات عالية تؤهلهم لأفضل المناصب داخل وخارج أرض الوطن”.
إن هذا الإجماع من الخريجين وأولياء أمورهم يرسخ المكانة الاستثنائية التي تحظى بها مدرسة HEEC كواحدة من أبرز كليات إدارة الأعمال بالمملكة، والتي نالت اعترافا رسميا وعلامة جودة التدريس بمعادلة دبلوماتها للشواهد الحكومية. وهو ما يؤكد رؤية الدكتور مولاي أحمد العمراني في جعل المؤسسة رافعة أساسية للاقتصاد الوطني وضخ دماء شابة قادرة على الابتكار والريادة.
واختتم المشهد الأسطوري بلحظة دراماتيكية ساحرة، حين أطلق الخريجون من حملة الإجازة والماستر قبعات تخرجهم لتطير عاليا في سماء القاعة، في إشارة إلى طموحاتهم التي لا تعرف الحدود، لتوثق الصور التذكارية ابتسامات النصر وفرحة العمر لجيل ذهبي جديد يستعد لكتابة التاريخ بمداد من تميز وريادة.
