دعوة السلطات القضائية والنيابة العامة المختصة إلى فتح تحقيق في واقعة “أغنية راب” أثارت الجدل والاستنكار لدى ساكنة تيفلت

"إن تيفلت بتاريخها الوطني، ونضالات نسائها ورجالها، وإسهامات أبنائها في مختلف المجالات، أكبر من أن تنال منها كلمات عابرة أوخطابات سوقية لا تنتج سوى الكراهية والاحتقار والتنميط السلبي"

دعوة السلطات القضائية والنيابة العامة المختصة إلى فتح تحقيق في واقعة “أغنية راب” أثارت الجدل والاستنكار لدى ساكنة تيفلت
العربية.ما - عبد السلام أحيزون

تلقت الشبيبة الاشتراكية – فرع تيفلت ببالغ الغضب والاستنكار، المضامين الواردة في الأغنية الأخيرة لمغني الراب “يونس طالب”، والتي تضمنت عبارات حاطة بالكرامة، ومسيئة بشكل مباشر إلى مدينة تيفلت وساكنتها، وعلى رأسها العبارة: “الضومين عامر غير بولاد دوار الضبابة في تيفلت”، وهي عبارة لا يمكن اعتبارها مجرد تعبير فني، بل تمثل إساءة صريحة، وتنميطا مهينا، ومسا بتاريخ مدينة بكاملها وبكرامة ساكنتها.

 

وأوضح بيان صادر عن الشبيبة الاشتراكية فرع تيفلت، توصلت بنسخة منه الجريدة الإلكترونية “العربية.ما” إذ تؤكد الشبيبة على أن “حرية التعبير والإبداع الفني، باعتبارهما حقين دستوريين، لا يمنحان لأي كان حق التشهير أوالإهانة أوالحط من كرامة المواطنين أوالمساس بصورة المدن المغربية خدمة لمنطق الإثارة والربح والبحث عن “البوز” على حساب القيم الإنسانية والوطنية”.

وأكد ذات البيان أن “ما صدر عن المعني بالأمر بتجاوز كل الحدود الأخلاقية والقانونية، ويستوجب ترتيب المسؤولية القانونية كاملة، لأن كرامة المواطنين ليست مادة للاستهلاك الفني، ولا يجوز تحويل المدن وساكنتها إلى موضوع للسخرية والإساءة”.
وانطلاقا من ذلك، أعلنت الشبيبة الاشتراكية – فرع تيفلت “عزمها سلوك جميع المساطر القانونية في مواجهة كل من تثبت مسؤوليتة عن هذه الإساءة، دفاعا عن كرامة المدينة وساكنتها، وصونا لحقها في الاحترام والاعتبار”. كما “دعت السلطات القضائية والنيابة العامة المختصة إلى فتح تحقيق في هذه الواقعة، والتدخل وفق ما يتيحه القانون، وترتيب الآثار القانونية اللازمة متى ثبت وجود أفعال تندرج ضمن الإهانة أوالتشهير أوالمساس بكرامة المواطنين، بما يكرس مبدأ ربط الحرية بالمسؤولية، ويؤكد أن القانون يحمي الجميع دون استثناء”.
وكشف البيان نفسه، “إن مدينة تيفلت بتاريخها الوطني، ونضالات نسائها ورجالها، وإسهامات أبنائها في مختلف المجالات، أكبر من أن تنال منها كلمات عابرة أوخطابات سوقية لا تنتح سوى الكراهية والاحتقار والتنميط السلبي”.
ولذلك، دعت الشبيبة في ذات البيان “كافة الفاعلين الثقافيين والفنيين إلى الارتقاء بالإبداع ليكون أداة لبناء الوعي وترسيخ قيم الاحترام والتعدد، لا وسيلة للإساءة إلى الأفراد أوالجماعات أوالمدن”.
كما أكدت الشبيبة “أنها ستظل في الصفوف الأمامية للدفاع عن كرامة المدينة وسمعة ساكنتها، ولن تتردد في مواجهة كل أشكال الإساءة أوالتحقير، إيمانا منها بأن الكرامة ليست لیست موضوعا للمساومة، وأن احترام الإنسان والوطن يظل فوق كل اعتبار”. موقعة وخاتمة بيانها بعبارة “المجد لتيفلت.. والكرامة لساكنتها”.

المصدرالعربية.ما - بيان
كلمات دليلية
Exit mobile version