عبرت قبيلة دوبلال بإقليم طاطا عن استنكارها الشديد لرفض عامل الإقليم استقبال وفد القبيلة، معتبرة أن هذا السلوك يحمل “استخفافاً غير مقبول” بمطالب الساكنة وبالخطوات المسؤولة التي قامت بها القبيلة من أجل فتح باب الحوار حول الأوضاع الاجتماعية والتنموية المتدهورة التي تعيشها المنطقة الحدودية.
وجاء هذا الموقف في أعقاب تجمع موسع عقدته القبيلة بحضور ممثلي المجلس العام وعدد من الأعيان والفعاليات الدوبلالية القادمة من مختلف مناطق الإقليم والمدن الجنوبية، حيث تم التداول في ما وصفه المشاركون بـ”الواقع المرير” الذي تعيشه مداشر دوبلال في ظل استمرار التهميش وضعف البنيات الأساسية وغياب مشاريع تنموية تستجيب لانتظارات الساكنة.
وأكدت القبيلة أن مبادرة إرسال وفد إلى مقر العمالة جاءت في إطار نهج الحوار المؤسساتي وتفادي الاحتقان، خاصة بعد دعوات متكررة إلى التهدئة وضبط النفس، غير أن رفض استقبال الوفد اعتُبر مؤشراً خطيراً على غياب الإرادة الحقيقية للتفاعل مع مطالب الساكنة، وزاد من حدة الغضب داخل القبيلة.
وشدد البيان الصادر عن الاجتماع على أن قبيلة دوبلال ليست مجرد مكون اجتماعي عابر، بل قبيلة ارتبط اسمها بتاريخ الوطنية والدفاع عن الوحدة الترابية، وقدمت عبر مراحل مختلفة شهداء ومقاومين وأسرى دفاعاً عن الوطن ومقدساته، وهو ما يجعل تجاهل مطالبها “إهانة سياسية ومعنوية” لفئة ظلت متشبثة بخيار الاستقرار والسلم الاجتماعي رغم سنوات التهميش والمعاناة.
كما اتهمت القبيلة جهات داخل الإقليم بمحاولة التشويش على وحدة الدوبلاليين عبر “تغذية الخلافات وبث الفرقة”، مؤكدة أن هذه المحاولات لن تنال من تماسك القبيلة ولا من استمرارها في الدفاع عن حقوقها المشروعة بطرق سلمية ومسؤولة.
وفي ختام اجتماعها، أعلنت قبيلة دوبلال عزمها الانتقال إلى خطوات نضالية وتصعيدية خلال المرحلة المقبلة، داعية أبناءها داخل الإقليم وخارجه إلى التعبئة ورص الصفوف استعداداً لخوض أشكال احتجاجية دفاعاً عن الكرامة والعدالة المجالية وحق المنطقة في التنمية والعيش الكريم، مع تحميل السلطات الإقليمية كامل المسؤولية عن حالة الاحتقان التي تتجه نحو مزيد من التوتر.
