كشف مستشارو حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمجلس البلدي لمدينة تيفلت، التابعة لعمالة الخميسات، عن طبيعة الأسئلة الكتابية التي تقدما بها، والتي كان منتظرا إدراجها خلال أشغال دورة فبراير المقرر عقدها خلال جلستين، الأولى يوم الخميس 5 فبراير والثانية يوم الجمعة 6 فبراير 2026، والمخصصة للأجوبة الكتابية لأحزاب المعارضة بذات المجلس الجماعي والموجهة إلى رئيسه.
وأوضح حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت، في بيان موجه للرأي العام المحلي، توصلت الجريدة الإلكترونية “العربية.ما” بنسخة منه، والمعنون بـ”مرة أخرى ترفض أسئلتنا من طرف رئيس المجلس”، بأن مستشاري الحزب بالمجلس الجماعي تقدموا بعشر (10) أسئلة كتابية، تم قبول ستة (6) منها، فيما تم رفض أربعة (4) أسئلة.
وأكد البيان ذاته، أن رئيس المجلس، “برّر هذا الرفض باعتبار أن من حقه وحده تدبير الميزانية بصفته الآمر بالصرف، وأن المستشارين الجماعيين لا يملكون صلاحية مساءلته حول تفاصيل الإنفاق، معتبراً أن مهمة المراقبة والمحاسبة تبقى حصراً على المؤسسات المختصة بالتدقيق والمراقبة المالية”.
وأوضح مستشارو حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت، كون “الأسئلة التي تم رفضها لم تكن أسئلة هامشية، بل تهم قضايا مرتبطة بشكل مباشر بتدبير المال العام وبالخدمات المقدمة للمواطنين والمواطنات، والمتعلقة بما يلي:
*1- مصاريف المآدب والولائم”؛ والتي تسائلوا بشأنها حول “سند طلب يتعلق بتنظيم مآدب وحفل شاي واقتناء كميات كبيرة من المياه”. مطالبين بتوضيح “القيمة الإجمالية لهذا السند والجهة المستفيدة منه، والمناسبة أوالدواعي التي استدعت هذا الإنفاق؟”.
*2- سندات الطلب المتعلقة باللوازم الاحتفالية والمعدات؛ حيث “تم طرح أسئلة حول مجموعة من سندات الطلب المرتبطة باقتناء زرابي وأعلام ولافتات وأقمشة ومعدات إضاءة، وكراء معدات الصوت والشاحنات، إضافة إلى اقتناء كميات كبيرة من الصباغة، وذلك لمعرفة التكلفة الإجمالية لهذه الطلبات والجهات المستفيدة منها والغرض من اقتنائها؟”.
*3- ميزانية تأهيل مقر الجماعة؛ إذ تساءل مستشارو الحزب حول “ميزانية مخصصة لتأهيل مقر الجماعة، والتي بلغت حوالي 760 مليون سنتيم”. مطالبين بتوضيح “تفاصيل الأشغال المنجزة، والشركة المكلفة بها، والتراخيص الضرورية المرتبطة بالمشروع، وطبيعة الأشغال؛ هل تشمل فقط مرافق مقر الجماعة وقاعات الاجتماعات والمكاتب الإدارية، أم تشمل أيضاً تجهيزات خاصة مثل المصعد المؤدي إلى مكتب رئيس المجلس؟”.
*4- خدمة سيارات الإسعاف التابعة للجماعة؛ حيث أوضح مستشارو الحزب أنه تمت “إثارة موضوع غياب خدمة الإسعاف العمومي بالمستشفى المحلي بتيفلت”. متسائلين عن “أسباب ذلك، خاصة في الحالات الاستعجالية التي تضطر المواطنين إلى التنقل نحو مستشفيات خارج المدينة. إضافة إلى إشكالية غياب الطابع المجاني لخدمة سيارات الإسعاف التابعة للجماعة، حيث يُطلب من المواطنين أداء تكاليف البنزين رغم تخصيص ميزانية لهذا الغرض”.
وأكد مستشارو فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت، في البيان نفسه، أن “طرح هذه الأسئلة يدخل في صميم دور المستشار الجماعي في مراقبة تدبير الشأن المحلي والدفاع عن حق المواطنين في المعلومة وفي خدمات عمومية شفافة وعادلة”. معتبرين، أن “النقاش حول هذه القضايا ليس استهدافاً لأي جهة، بل ممارسة طبيعية للمسؤولية السياسية والمؤسساتية”. ومؤكدين، “مواصلة القيام بدورهم الرقابي والترافعي بكل جدية ومسؤولية، دفاعاً عن المصلحة العامة وعن حق ساكنة تيفلت في الوضوح والمحاسبة”.
