«بناء على مقتضيات المادة 46 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات يشرفني أن أتوجه إليكم بالأسئلة الكتابية التالية، قصد إدراجها في جدول أعمال دورة أكتوبر 2026 والإجابة عنها خلال الجلسة المخصصة لذلك».
وقد تمحورت الأسئلة حول قضايا تنموية، اجتماعية، وتدبيرية ذات صلة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين وبحكامة تدبير الشأن العام المحلي، وجاءت تفاصيلها واستشهاداتها على النحو الآتي:
1. حصيلة ونسب إنجاز برنامج عمل الجماعة
افتتح المستشار تساؤلاته بمحور التخطيط التنموي والاستراتيجي للمدينة، مطالباً الرئاسة بجرد شامل ومعطيات دقيقة حول ما تحقق من التزامات المجلس، حيث جاء في نص السؤال الأول:
«نسائلكم، السيدة الرئيسة، عن مدى تقدم تنفيذ برنامج عمل الجماعة مع موافاة المجلس بمعطيات محينة حول المشاريع المنجزة، والمشاريع التي توجد في طور الإنجاز، والمشاريع التي لم ينطلق تنفيذها بعد مع بيان نسب الإنجاز المادي والمالي للبرنامج، وحجم التمويلات المرصودة والمعبأة، خاصة تلك التي تمت تعبئتها في إطار الشراكات مع مختلف المتدخلين».
2. الملف المزمن لـ “جوطية ابن عباد”
وعلى المستوى التجاري والاجتماعي، سلّطت المراسلة الضوء على إحدى النقط السوداء التي طال انتظار معالجتها، والمتمثلة في السوق العشوائي المعروف بـ “جوطية ابن عباد”، سائلاً الرئاسة عن رؤيتها لإنهاء هذا المشكل:
«نسائلكم، السيدة الرئيسة، عن تصوركم والإجراءات التي تعتزم الجماعة اتخاذها من أجل إيجاد حل نهائي ومستدام لوضعية “جوطية ابن عباد”، التي ظلت مطروحة لسنوات، بما يضع حداً لمعاناة التجار، وينظم النشاط التجاري بالموقع في ظروف تحفظ حقوق المعنيين وتراعي المصلحة العامة».
3. تدبير رخص احتلال الملك العمومي وحماية الممرات
وفيما يخص الحفاظ على الفضاء العام، أثارت المراسلة ربيع الشيهب علامات استفهام حول مساطر تسليم رخص الاستغلال المؤقت بدون بناء، منبهاً إلى ضرورة احترام مبدأ تكافؤ الفرص وحق الساكنة في المرور الآمن،
«نسائلكم، السيدة الرئيسة، عن المعايير والشروط المعتمدة في منح رخص الاحتلال المؤقت للملك العمومي الجماعي بدون إقامة بناء لفائدة بعض الشركات والمؤسسات والمحلات والمرافق الخصوصية خاصة في ظل ما تمت ملاحظته من استفادة بعض المحلات من هذه الرخص رغم عدم وضوح الضرورة أو الحاجة التي تبرر احتلالها للملك العمومي.
كما نسائلكم عن التدابير المعتمدة لضمان الشفافية والمساواة بين طالبي هذه الرخص، وحماية حق المواطنين في الاستعمال العادي للملك العمومي، لاسيما الأرصفة والممرات المخصصة للراجلين»
4. معالجة اختلالات النظافة بمنطقة الساكنية
قطاع النظافة والبيئة نال جانبا مهما من المساءلة، خصوصاً في منطقة “الساكنية” التي تشهد تراجعاً في جودة الخدمات، حيث طالب الشيهب بالوقوف على مدى التزام المفوض له بدفتر التحملات،
«نسائلكم، السيدة الرئيسة، عن الإجراءات والتدابير المتخذة أو المزمع اتخاذها من أجل الرفع من جودة خدمات النظافة بمنطقة الساكنية، ومعالجة الاختلالات المسجلة في جمع النفايات ونظافة الشوارع والأحياء، وضمان احترام الشركة المكلفة بالتدبير لالتزاماتها التعاقدية».
5. حكامة الدعم المالي العمومي للجمعيات
ولم تغفل المراسلة مراقبة صرف المال العام، حيث طالب ربيع الشيهب بإبراز آليات التتبع وربط الدعم المالي بالأثر الفعلي والنتائج الملموسة على أرض الواقع:
«نسائلكم، السيدة الرئيسة عن الآليات والإجراءات التي تعتمدها الجماعة في تتبع ومراقبة المشاريع والأنشطة المنجزة من طرف الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي للجماعة، ومدى التحقق من صرف مبالغ الدعم في الأغراض التي منحت من أجلها، وذلك ضماناً للشفافية وربط الدعم بالنتائج وحسن تدبير المال العام»
6. إعادة مجانية النقل العمومي لذوي الإعاقة
وفي التفاتة ذات أبعاد إنسانية واجتماعية، تساءل المستشار عن حرمان ذوي الاحتياجات الخاصة من الامتيازات السابقة للتنقل، داعياً إلى إنصاف هذه الشريحة:
«نسائلكم، السيدة الرئيسة، عن أسباب عدم استمرار استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من مجانية التنقل بواسطة حافلات النقل العمومي، على غرار ما كان معمولاً به خلال فترة الشركة السابقة، وعن الإجراءات التي تعتزم الجماعة اتخاذها، بتنسيق مع الجهات المعنية، من أجل تمكين هذه الفئة من هذا الامتياز وتعزيز حقها في الولوج إلى خدمات النقل العمومي».
7. مصير أصحاب أكشاك شارع المسيرة الخضراء
واختتم المستشار لائحته بملف اجتماعي ارتبط بمشاريع البنية التحتية، والمتمثل في هدم الأكشاك بشارع المسيرة الخضراء وما رافقه من تعطل مصالح أصحابها:
«نسائلكم، السيدة الرئيسة، عن الإجراءات التي اتخذتها الجماعة بخصوص أكشاك شارع المسيرة الخضراء التي تم هدمها في إطار أشغال تهيئة الشارع، وعن مآل المستفيدين منها، والتدابير المزمع اتخاذها لتسوية وضعيتهم».
