سيدي سليمان: حين يتحول “معهد التكنولوجيا” إلى إقطاعية لـ “الإرهاب الإداري” والنزوات المريضة!

سيدي سليمان: حين يتحول “معهد التكنولوجيا” إلى إقطاعية لـ “الإرهاب الإداري” والنزوات المريضة!
متابعة/ محمد شيوي

سيدي سليمان: حين يتحول “معهد التكنولوجيا” إلى إقطاعية لـ “الإرهاب الإداري” والنزوات المريضة!

لا يمكن وصف ما يحدث داخل أسوار المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بسيدي سليمان إلا بكونه “سقوطا مدويا” لكل القيم التربوية والإدارية. فبعد الصرخة المدوية التي فجرتها الإطار المكونة سلمى القوائمي، لم يعد الصمت خيارا، بل أصبح تواطؤا مكشوفا مع الجريمة.

“لا” التي كلفت رزقا وكرامة

حين تجرأت الأستاذة سلمى على قول “لا” في وجه مدير اعتقد أن كرسيه يمنحه صك ملكية على أجساد وكرامة الموظفات، بدأت فصول “الإرهاب الإداري” الممنهج. القصة ليست مجرد خلاف مهني، بل هي مأساة امرأة تعاقب لأنها اختارت العفة على الرضوخ، والنزاهة على الابتذال.

كيف يعقل في مغرب 2026، مغرب المؤسسات والحقوق، أن يستخدم “الراتب الشهري” – وهو حق دستوري – كسوط للجلد ووسيلة للانتقام الغريزي؟ إن قطع أرزاق الموظفين بسبب فشل “نزوات” المدير هو أقصى درجات الانحطاط السلطوي.

“إرهاب” تحت غطاء الإدارة

ما صرحت به سلمى القوائمي يندى له الجبين؛ تحرش جنسي، اضطهاد، وشطط في استعمال السلطة. إننا أمام نموذج صارخ لـ “سادية إدارية” تحاول كسر إرادة الأطر الكفؤة. المؤسسة التي كان من المفترض أن تكون منارة لتكوين الشباب، تحولت في ظل هذه الممارسات إلى “زنزانة نفسية” تهدر فيها كرامة المرأة العاملة.

“أعيش ألما مضاعفا: ألم الاعتداء على كرامتي، وألم الإحساس بأن المؤسسة تركتني وحيدة..” — كلمات سلمى القوائمي هي وصمة عار في جبين كل مسؤول بقطاع التكوين المهني يلتزم الصمت.

نداء إلى من يهمه الأمر: هل ماتت الضمائر؟

إن هذا المقال ليس مجرد نقل لخبر، بل هو بلاغ للرأي العام وبلاغ للنيابة العامة ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات:

كلمة أخيرة

إن كرامة سلمى القوائمي ليست قضية شخصية، بل هي امتحان لسيادة القانون. السكوت عن “إرهاب” سيدي سليمان هو تشجيع لغيره من ذوي النفوس الضعيفة لتكرار السيناريو. لن نتوقف عن الكتابة، ولن تهدأ الأصوات، حتى يعود الحق لصاحبته، ويرمى بالظلمة في مزبلة التاريخ الإداري.

إن الحق لا يموت.. والظلم مهما تجبر، فإن صرخة المظلوم ستظل تلاحقه حتى يسقط.

Exit mobile version