شهد إقليم طاطا، خلال الأيام الأخيرة، ميلاد تنسيقية شبابية مستقلة، في خطوة لافتة تعكس تنامي الوعي السياسي لدى فئة واسعة من الشباب، واستعدادها للانخراط الجاد في تدبير الشأن المحلي، بعيدًا عن منطق الوصاية الحزبية والاصطفافات التقليدية.
وتأتي هذه المبادرة في أفق الاستعداد لخوض غمار الانتخابات الجماعية والتشريعية لسنة 2026، ضمن مشروع مواطناتي طموح يسعى إلى إعادة الاعتبار للعمل الانتخابي كآلية للتغيير وخدمة الصالح العام.
وتهدف التنسيقية إلى تغطية 23 دائرة انتخابية، تشمل مركز مدينة طاطا وباقي النفوذ الترابي للإقليم، مستندة في ذلك إلى مقاربة تشاركية تعتمد على استقطاب طاقات شابة مؤهلة، تتوفر فيها شروط الاستقلالية الفكرية، والنزاهة، وعدم الانتماء لأي حزب سياسي قائم. وهو اختيار يعكس قناعة راسخة لدى القائمين على المبادرة بضرورة تجديد النخب المحلية، وضخ دماء جديدة قادرة على تقديم بدائل واقعية ومقنعة لساكنة الإقليم.
وترتكز الرؤية العامة للتنسيقية على إحداث قطيعة مع أنماط التسيير العشوائي التي طبعت تدبير الشأن المحلي خلال سنوات، خاصة في ما يتعلق بتهيئة المدينة، وجودة الفضاءات العمومية، والارتقاء بجمالية المجال الحضري والقروي على حد سواء. كما تضع ضمن أولوياتها ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتماد تخطيط عقلاني يستجيب لحاجيات الساكنة وتطلعاتها التنموية.
ووفق معطيات أولية، فقد تمكنت التنسيقية إلى حدود الساعة من تغطية سبع دوائر انتخابية، في انتظار توسيع قاعدة الانخراط لتشمل باقي مناطق الإقليم، في أفق بناء إطار شبابي قوي، منظم، وقادر على خوض الاستحقاقات المقبلة بثقة ومسؤولية.
وتفتح هذه المبادرة أبوابها أمام كل الشباب الراغبين في المساهمة الفعلية في هذا المشروع المواطني، من مختلف جماعات ومناطق إقليم طاطا، ممن يتقاسمون نفس القيم والطموح نحو تغيير إيجابي يخدم التنمية المحلية ويعيد الثقة في العل الانتخابي.
