عودة صاحب “شركة 16 سنة” إلى دوار بوحمالة بتيفلت.. يطرح أسئلة حول كيفية “السيطرة” على صفقات مشاريع برنامج التأهيل الحضري للمدينة؟!

"وزارة الداخلية سبق لها التحقيق في صفقات مشبوهة بين بعض مكاتب الدراسات ومقاولات ورؤساء الجماعات بخصوص التأهيل الحضري للمدن"

عودة صاحب “شركة 16 سنة” إلى دوار بوحمالة بتيفلت.. يطرح أسئلة حول كيفية “السيطرة” على صفقات مشاريع برنامج التأهيل الحضري للمدينة؟!
العربية.ما - عبد السلام أحيزون

من بين القضايا  المرتبطة بصرف المال العام و الأمور التي لازالت تعرف شبه “تحدي” من طرف المكتب المسير للمجلس البلدي لمدينة تيفلت، في وجه المسؤولين الترابيين على المستوى المحلي والإقليمي والوطني، إضافة إلى العديد من الفعاليات السياسية والجمعوية وغيرها، وكذا المقاولين الكبار والصغار من أبناء المدينة، هو تواجد شركة عمرت كثيرا وكثيرا، لما يقارب “16 سنة” بتيفلت، وهي “تسيطر” على أغلب صفقات مشاريع برامج التأهيل الحضري الذي تتولى الجماعة الإشراف المباشر عليها.

وأكد مجموعة من المقاولين أبناء مدينة تيفلت، أنهم “جد متدمرين ومستائين من هذه ‘السيطرة’ لهذه الشركة أولصاحبها المنحدر من منطقة ‘الغرب’، والذي استفاد استفادة كبيرة ومتكررة، من “ملايير” صفقات التأهيل الحضري لمدينة تيفلت في عهد  النائب البرلماني والرئيس الحالي عبد الصمد عرشان، حتى أصبح نفس “المقاول” يمتلك  الأراضي والتجزئات السكنية بالمدينة خلال هذه السنوات، ويعرف كل صغيرة وكبيرة وكل ما يقع هنا وهناك؟”.

وأوضح ذات المقاولون، أن “الغريب في الأمر والخطير الذي يتطلب فتح تحقيق من طرف وزارة الداخلية وعمالة الخميسات، هو أن صاحب هذه الشركة، “المحظوظة جدا”، يتواجد حاليا في مشروع آخر يشرف عليه، ويتعلق الأمر بتبليط أزقة دوار بوحمالة (ودادية القدس)، رغم أن إسم الشركة التي كان يشتغل بها خلال السنوات القليلة الماضية، لا وجود لها بثاثا في يافطة المشروع المعلقة، على مدخل الساحة العمومية الجديدة (ملعب كرة القدم 20 غشت السابق)، قرب مقر مفوضية الأمن الوطني بتيفلت، رغم أن شركته هي التي استفادت من تهيئة  الساحة السالفة الذكر في الصفقة (عدد 12\2021) الخاصة بالمرحلة الثالثة والشطر الثاني من ذات البرنامج التأهيلي الوطني”.

وعبر ذات المقاولون في تصريحات لموقع “العربية.ما”، أن “هناك أخبار متداولة، يجب التحقيق حول صحتها أوكذبها من طرف من يهمهم الأمر، كون صاحب (شركة 16 سنة)، ربما يشتغل بدوار بوحمالة (sous traitance)، وأن آلياته وشاحناته، قام بكرائها بمبلغ يومي محترم يتراوح ما بين (2500 و 3000 درهم) للشركة التي يوجد إسمها حاليا بيافطة الشطر الثالث صفقة (عدد 03/2025) الممولة من طرف وزارة السكنى وسياسة المدينة في إطار برنامج التأهيل الحضري الشامل لتيفلت”.

وأشار ذات المقاولون، أن “وزارة الداخلية سبق لها التحقيق في صفقات مشبوهة بين مكاتب دراسات وبعض رؤساء الجماعات بخصوص التأهيل الحضري للمدن. بحيث كشفت تقارير إعلامية وصحفية، أنها فتحت تحقيقات إدارية داخلية سابقة، لمعرفة أصحاب مكاتب الدراسات والشركات والمقاولات الكبرى الذين يسيطرون على صفقات مشاريع برامج التأهيل الحضري للمدن. وأن الولاة والعمال قاموا بعملية إحصاء شامل للشركات ومكاتب الدراسات التي تسيطر على الصفقات في مختلف الجماعات بدعم من رؤساء جماعات نسجوا معها علاقات مصالح متبادلة، ضمنهم من يوجد في السجن، وضمنهم من يوجد ملفه أمام قضاء جرائم الأموال”.

و”من المنتظر أن تكون المديرية العامة للجماعات المحلية، قد توصلت بأسماء مكاتب الدراسات والمقاولات التي تسيطر على صفقات برامج التأهيل الحضري، وتربطها علاقات قوية مع رؤساء جماعات، ضمنهم وزراء سابقون وبرلمانيون ورؤساء مجالس إقليمية، وأعضاء في مكاتب سياسية لأحزاب تزعم في برامجها أنها تحارب الريع”.

وأن “هذه التحقيقات التي تشرف عليها وزارة الداخلية مركزيا، والتي تولى الولاة والعمال أمرها على مستوى الجهات والاقاليم، بعيدا عن عيون المفتشية العامة للإدارة الترابية، قد تعصف بالعديد من رؤساء الجماعات وأصحاب مكاتب دراسات والشركات ‘المحظوظة’، رفقة أصدقائهم من المنتخبين الكبار، ضمنهم وزراء سابقون كانوا يديرون شؤون مجالس جماعية، وتربطهم علاقات مشبوهة مع مالكين لمكاتب دراسات ومقاولات”.

كما أكدت مصادر أن “العديد من رؤساء الجماعات الدين أطلقوا مشاريع وبرامج التأهيل الحضري، كوسيلة للربح السريع، ومراكمة الثروة، على حساب جودة وجمالية المدن. وكمثال على ذلك: “يتم استنبات أشجار النخيل في الشوارع الكبرى للمدن فاقدة للجودة، أغلبها غير صالحة لمناخ وطقس بعض مناطق المملكة التي تعرف موجة من الحرارة. ونصب أعمدة كهربائية خاصة بالإنارة بأثمنة خيالية، وإغراق الشوارع بـ” الزفت المغشوش””.

وأضافت المصادر أن “رجال الإدارة الترابية انتهوا من إحصاء المشاريع، وتصنيف الفائزين بها، سواء من لدن أصحاب مكاتب الدراسات أوالمقاولات النائلة لها بطرق يكتنفها الكثير من الغموض وتطرح حولها علامات استفهام كبرى”.

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: لماذا”شركة 16 سنة بتيفلت” أوصاحبها، عمّر كثيرا مع برنامح التأهيل الحضري للمدينة الذي صرفت عليه الملايير، والذي لازال مبلغه المالي الإجمالي لم يتم الكشف عنه بعد من طرف الرئيس البرلماني الأمين العام، حيث يصف الكثيرون هذا المبلغ بـ”اللغز المحير!”؟؟..

المصدرالعربية.ما
Exit mobile version