مأساة في جرادة.. فاجعة إنسانية هزت أركان المنطقة، عقب مصرع شقيقتين قاصرتين.
استيقظت جماعة “العوينات” بضواحي مدينة جرادة، صباح أمس الخميس، على وقع مأساة فاجعة إنسانية هزت أركان المنطقة، عقب مصرع شقيقتين قاصرتين (16 و17 سنة) في جريمة قتل بشعة داخل منزلهما، وسط ذهول وصدمة جيران الضحايا.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الأب هو المشتبه فيه الرئيسي في ارتكاب هذا الاعتداء الشنيع الذي أودى بحياة ابنتيه على الفور. وحسب مصادر محلية، فقد غادر المشتبه فيه مسرح الجريمة فارا إلى وجهة غير معلومة فور وقوع الحادث، مما أطلق حالة من الاستنفار القصوى لدى مختلف الأجهزة الأمنية بالإقليم لتعقب أثره.
وفي تطور لافت للقضية، تزامنت الواقعة مع اختفاء غامض لزوجة المشتبه فيه (والدة الضحيتين)، مما دفع المصالح الأمنية إلى توسيع نطاق تحرياتها لكشف مصيرها، وما إذا كان اختفاؤها مرتبطاً بالجريمة بشكل مباشر. وتُرجح التحقيقات الأولية وجود خلافات أسرية حادة خلف هذه المأساة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث القضائي.
وفور توصلها بالبلاغ، هرعت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث تم:
تطويق مسرح الجريمة لجمع الأدلة الجنائية ومباشرة التحقيقات الميدانية، ونقل الضحايا حيث جرى توجيه جثتي القاصرتين إلى مستودع الأموات لإخضاعهما للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة، في حين تمت حملة تمشيطية لتباشر السلطات عمليات بحث واسعة لتوقيف الأب الفار وتحديد ملابسات القضية.
أعادت هذه الواقعة الأليمة إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول تنامي العنف الأسري، وسط دعوات بضرورة تدخل الجهات الوصية لتعزيز آليات الحماية الاجتماعية والنفسية للأطفال والفتيات في المناطق القروية والنائية.
