أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، يوم الإثنين، الستار على قضية فاجعة “ماحيا” التي هزّت جماعة سيدي علال التازي، وراح ضحيتها 8 أشخاص، فيما أصيب أكثر من 100 آخرين بتسمم خطير بسبب تناولهم مادة كحولية سامة تحتوي على “الميثانول”.
وقضت المحكمة بإدانة 10 متهمين في الملف، موزعة عليهم عقوبات بلغ مجموعها 46 سنة سجنا نافذا. وحُكم على المتهم الرئيسي “ج.ب” بـ12 سنة سجنا نافذا، فيما نال المتهم “أ.ح” 10 سنوات، و”ي.ص” 8 سنوات. كما أدانت المحكمة المتهمة “أ.ب” بـ6 سنوات، و”و.د” بـ5 سنوات، و”م.ح” بسنتين سجنا نافذا. بينما أدانت المحكمة المتهمين الثلاثة “ع.ح”، و”ك.م”، و”ر.ر”، بالسجن النافذ لمدة سنة، مع غرامة قدرها 500 درهم. في حق كل واحد منهم.
في المقابل، قضت المحكمة ببراءة المتهمة “إ.أ” من جناية إعطاء مواد ضارة بالصحة نتج عنها موت، لكنها أدانتها بتهم أخرى وفق الفصل الأول من ظهير 21 ماي 1974، وحكمت عليها بـ8 أشهر حبسا نافذاً وغرامة مالية قدرها 5000 درهم.
كما ألزمت المحكمة المتهمين الرئيسيين الثلاثة بأداء تعويض مدني قدره 20 مليون سنتيم لفائدة ورثة الضحيتين “أمين د.” و”إدريس ش.”، وذلك تضامناً بينهم.
وكانت جماعة سيدي علال التازي قد اهتزت في يونيو الماضي على وقع هذه الفاجعة، حيث تسبّب استهلاك “ماحيا” مغشوشة في وفاة 8 أشخاص وإصابة العشرات، وسط مطالب بتشديد الرقابة على المواد الكحولية غير المرخصة للحدّ من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
وأعلنت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط سلا القنيطرة، آنذاك عن تسجيل 114 حالة تسمم بمادة “الميثانول” خلال يومي 3 و5 يونيو 2024، في صفوف أشخاص من جماعة سيدي علال التازي بإقليم القنيطرة.
وأكدت المديرية أن الفحوص المخبرية التي أجراها المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية بالرباط أثبتت إصابة هؤلاء الأشخاص بتسمم خطير، ما أدى إلى وفاة 8 منهم، وإخضاع 81 آخرون للرعاية الطبية في مستشفيات الجهة.
وكشف الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، أن نتائج البحث المنجز في هذه القضية، أشارت إلى أن بعض الأشخاص المشتبه تورطهم في هذه القضية قاموا بجلب المادة الكحولية المذكورة من محلات لإنتاج الكحول المركز وعمدوا إلى تسليمها لبعض مروجي هذه المادة المسكرة الذين عملوا على بيعها لعدد من الأشخاص الذين كانوا بإحدى الحفلات حيث تعرضوا مباشرة بعد تناولها لآلام مختلفة أدت إلى وفاة بعضهم.