أثار تصرّف مدرب المنتخب المصري خلال مواجهة منتخب بنين في الدور الثاني موجة غضب واسعة في صفوف الجماهير السوسية، التي اعتبرت ما قام به استفزازًا مباشرًا وغير مبرّر، خاصة في ظل السياق العام الذي سبق المباراة وما رافقه من توتر إعلامي.
وجاءت هذه الواقعة بعد يوم واحد فقط من تصاعد لهجة بعض وسائل الإعلام المصرية، التي وجّهت اتهامات وُصفت بـ«المجانية» للتحكيم، مشكّكة في نزاهته ومُلمّحة إلى انحيازه، وهو ما قوبل برفض واسع من متابعينن و الجماهير المغربية.
المفارقة التي زادت من حدّة الجدل، أن الجماهير السوسية كانت من أكثر الداعمين للمنتخب المصري في الأدوار الأولى، حيث قدّمت تشجيعًا غير مسبوق، عكس روحًا رياضية عالية ورسالة تضامن واضحة، وهو ما أكده حضورها القوي وتفاعلها الإيجابي في المدرجات.
غير أن ردّ الفعل الذي ظهر الأمس، سواء من خلال تصرّف المدرب أو عبر بعض المنابر الإعلامية، فُهم على أنه تجاهل لذلك الدعم، بل وتحويله إلى مادة للتأزيم، ما دفع الجماهير السوسية إلى التعبير عن موقفها بوضوح، دفاعًا عن كرامتها الرياضية ورفضًا لأي تشكيك أو استفزاز.
ويبقى السؤال المطروح: هل ما حدث مجرّد سوء تقدير لحظة انفعال، أم أنه يعكس أزمة أعمق في الخطاب الإعلامي والرياضي؟ المؤكد أن ما جرى الامس أعاد فتح نقاش واسع حول حدود النقد، ومسؤولية المدربين والإعلام في الحفاظ على الروح الرياضية، خاصة في المنافسات القارية الحسّاسة.


















