مشروع حزب نهضة تمغرابيت والتوجهات الملكية: التقاء الرؤى حول التنمية المستدامة وإدماج ذوي الإعاقة

مشروع حزب نهضة تمغرابيت والتوجهات الملكية: التقاء الرؤى حول التنمية المستدامة وإدماج ذوي الإعاقة
العربية.ما - الرباط

أكد الدكتور العلوي مولاي الحبيب صبري، أحد مؤسسي حزب “نهضة تمغرابيت” أنه في في خضم التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب، تبرز الحاجة إلى تآزر الجهود بين مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسسات الدستورية من أجل بناء نموذج تنموي متكامل، عادل ومستدام. وفي هذا السياق، يبرز حزب “نهضة تمغرابيت” كفاعل سياسي جديد يحمل رؤية متقاطعة مع التوجهات الملكية السامية التي عبّر عنها جلالة الملك محمد السادس في خطبه ومبادراته، خاصة في ما يتعلق بمحوري التنمية المستدامة وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة.

 

التنمية المستدامة: من شعار إلى التزام عملي

 

شدد الدكتور مولاي الحبيب ان جلالة الملك محمد السادس، جعل من التنمية المستدامة ركيزة أساسية في السياسات العمومية، حيث دعا إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي، العدالة الاجتماعية، وحماية البيئة. وهو ما يتقاطع بوضوح مع رؤية حزب “نهضة تمغرابيت” الذي يضع في صلب برنامجه الانتخابي مشاريع تنموية تراعي الخصوصيات المحلية، وتستثمر في الطاقات المتجددة، وتدعم الاقتصاد التضامني والاجتماعي.

 

فالحزب لا يرى في التنمية مجرد مؤشرات اقتصادية، بل يعتبرها مسارًا تشارك فيه الجماعات المحلية، والمجتمع المدني، والمواطنون أنفسهم، في انسجام تام مع النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك.

 

إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة: كرامة المواطن فوق كل اعتبار

 

من جهة أخرى، أكد الدكتور مولاي الحبيب ، لطالما أكد جلالة الملك في خطبه على ضرورة تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من حقوقهم كاملة، وضمان مشاركتهم الفعلية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد تُرجمت هذه الإرادة الملكية إلى سياسات عمومية وبرامج وطنية، مثل “البرنامج الوطني للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة”.

 

وفي هذا الإطار، يلتقي حزب “نهضة تمغرابيت” مع التوجهات الملكية من خلال تبنيه لمقاربة دامجة، تُعلي من شأن الكفاءة وتناهض كل أشكال التمييز. فالحزب يقترح إجراءات عملية، من بينها إلزامية الولوجيات في الفضاءات العمومية، وتخصيص حصص تشغيلية في القطاعين العام والخاص، ودعم المقاولات التي توظف الأشخاص في وضعية إعاقة.

نحو مغرب متضامن ومزدهر

وتابع الدكتور ، إن تقاطع الرؤى بين حزب “نهضة تمغرابيت” والتوجهات الملكية ليس مجرد تقارب ظرفي، بل هو تعبير عن وعي جماعي بضرورة بناء مغرب جديد، قوامه العدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، والتنمية المستدامة.

وإذا كان جلالة الملك قد رسم معالم الطريق، فإن على الأحزاب السياسية أن تترجم هذه الرؤية إلى سياسات واقعية، وهو ما يسعى إليه “نهضة تمغرابيت” من خلال التزامه الصادق بقضايا الوطن والمواطن.

Exit mobile version