في الأعراف والقوانين المتعلقة بمجال الصحافة، ومع إحترام أخلاقيات المهنة قانونيا، يتفق الكثيرون أنه لا يحق إلى المنتمي إلى السلطة الرابعة الاستفادة من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مهما كانت الأسباب أوالتعليلات؟ فكيف فعل بعض أصحاب “البونجات”؟
المبادرة الملكية التي انطلقت وطنيا سنة 2005 بتعليمات سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وعلى مستوى إقليم الخميسات، والتي عشنا بداياتها صحفيا وتغطية، هي مشروع ملكي هادف إلى دعم الشباب لفتح الآفاق المستقبلية ولمحاولة القطع مع البطالة ولو نسبيا بمشاريع تدر مداخيل على أصحابها، وهذا أمر مهم كثيرا وجدا، وكان له آثار إيجابية على العديدين من الذين استفادوا من الدعم المالي للمشاريع التي تم اختيارها من طرف أعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تتحمل مسؤولية جسيمة على عاتقها في موافقتها…
لكن أصحاب بعض “البونجات”، مع كامل الاحترام للبعض منهم فقط، استفادوا من تلك الأموال الموجهة لشباب وشابات آخرين في أمس الحاجة إليها من ربوع إقليم زمور زعير زيان، مما علّق عليه متتبعون للشأن العام أنه شكل عبثا وابتزازا ومهزلة وشراء سكوت و”بيعان الماتش” وخدمة أجندة مسؤول أظهر أومسؤولين أظهروا فشلهم تكرارا في أمور تسييرية مختلفة، لها ارتباط ب”تدبير المال العام” في مجمله، مستغلين بعض هؤلاء من “أصحاب البونجات” والأسماء المستعارة والصفحات المجهولة المصدر…، وإخراجهم من جحورهم عبر صفحات فايسبوكية للضرب في آراء مختلفة تؤمن بحرية التعبير وبالرأي والرأي الآخر وفي زملاء إعلاميين ومراسلين صحفيين معتمدين، لهم باع وقلم وغيرة وكرامة على هذا الإقليم الذي يجمعنا جميعا..
فالمسؤول مهما كان منصبه أوكرسيه أوإسمه، نقدره ونحترمه وندعم ونصفق لمجهوده عندما يبصم على عمل ذي قيمة مضافة تساهم بقوة في ازدهار وخلق تنمية حقيقية مستدامة للمدينة والإقليم…، وننتقد بكل مسؤولية وتجرد وحقيقة -صحفيا- أوضاع الإقليم ومشاكله واختلالاته وخروقاته وسلبياته، وفساده السياسي والمالي ونقربها إلى الجهات المعنية المسؤولة إقليميا ووطنيا..لإيجاد حلول تعود بالنفع على ساكنة الإقليم ومواطنيه.
لماذا؟ لأننا نحب الإقليم وننتمي إليه أبا عن جد، مهما اختلفت التوجهات والآراء أحيانا. ويُعد المسؤول موظفا معينا سوف يرحل يوما ما إلى مكان وإقليم آخر..ويبقى أثره جميلا أوقبيحا، حسب أفعاله وانجازاته.
وخير دليل قاطع، ما وقع من نهاية جد مؤسفة للعامل السابق غير المأسوف على رحيله بالنسبة إلينا، وهو الذي كان يطبل له الكل ويتملق الكثيرون إليه، بينما كان يصول ويجول في ضيعات وفيلات وفيرمات ربوع الإقليم.. لكن تنكر له الكل ومن كانوا يأكلون معه ليلا ونهارا…وهذا موضوع لنا عودة له بأسرار خطيرة حصرية…؟.
فإلى بعض”أصحاب البونجات” نحن لسنا ضد أي كان منكم، لكن ضد كل من أكلوا واستفادوا.. وعندما ننتقد عمل أي مسؤول أورجل سلطة ليس لشخصه، بل لمسؤوليته التي يتقاضى عليها أجره الشهري.
وللتوضيح أيضا.. فالمعنيون يخرجون”لينبحو علينا”، لأنهم متورطين و”مشدودين”من أعناقهم، وذلك المسؤول يعلم جيد، أن رقبتهم بيده لأنهم فقط (ضربو فلوس المبادرة)؟!
لذلك نقول “زيروا معنا الخوت.. دعونا نحترمكم على وجه دم زمور الذي يجمعنا معكم”. فأنتم ونحن الباقون لنساير تقدم هذا الإقليم الزموري والدفاع عنه والدفع به كل حسب مسؤوليته وموقعه. إذ مهما يكون الاختلاف أحيانا، حتى مع بعض السياسيين أبناء الإقليم أوالمنتخبين، لكن يجمعنا الانتماء إلى هذا الوطن الغالي والاقليم الزموري العزيز!
فهل يستطيع القائد مدير ديوان عامل الخميسات السيد عبد اللطيف النحلي، الكشف له عن أسماء بعض أصحاب “البونجات” الذين استفادوا من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؟
أسئلة تطرح بعيدا عن انتقاد السياسيين قريبا من منتسبي مهنة المتاعب التي يجب تطهيرها اليوم أوغدا.. ومهما طالت الأيام…
