هندسة المعلوماتية في مواجهة الذكاء الاصطناعي: هكذا ترسم HEEC مراكش معالم مهن الغد

هندسة المعلوماتية في مواجهة الذكاء الاصطناعي: هكذا ترسم HEEC مراكش معالم مهن الغد
العربية.ما / محمد شيوي

هندسة المعلوماتية في مواجهة الذكاء الاصطناعي ..

شهدت قاعة العروض بمدرسة الدراسات العليا الاقتصادية والتجارية والهندسية (HEEC) بمراكش صباح يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، حدثا استثنائيا حبس أنفاس الحضور وفتح آفاقا جديدة لجيل المستقبل؛ حيث التأمت نخبة من العقول الهندسية والخبراء في “يوم مهندس المعلوماتية في الذكاء الاصطناعي(Journée de l’Ingénieur Informatique en IA)“، لرسم معالم عالم جديد لا يعترف إلا بالذكاء والابتكار.

بأجواء مفعمة بالحماس العلمي، انطلقت فعاليات هذا اليوم الدراسي تحت رئاسة الدكتور مولاي أحمد، رئيس مجموعة HEEC، الذي افتتح اللقاء بتساؤل جوهري ومثير: “في أي عالم ستمارسون مهنة الهندسة غدا؟”. كلمات الدكتور العمراني لم تكن مجرد خطاب افتتاحي، بل كانت جرس إنذار واستشراف لمهن الغد التي بدأت تتبلور بالفعل، داعيا الطلبة إلى ركوب موجة التغيير بدلا من انتظارها.

وفي مداخلة وصفت بأنها “خارطة طريق” للمهنيين، استعرض الخبير الدولي الأستاذ عمر بنشريف أدق تفاصيل سوق الشغل في قطاع تكنولوجيا المعلومات. وبنبرة ملؤها الخبرة، قام بنشريف بتفكيك “الشفرات” المعقدة للتحول الرقمي، كاشفا عن الاحتياجات الحرجة للمقاولات الحديثة. لم يكن العرض مجرد أرقام، بل كان دليلا عمليا للطلبة والشركاء حول كيفية اقتناص الفرص في سوقٍ بات الذكاء الاصطناعي محركه الأول.

ولم يخل الحدث من الحوارات التفاعلية؛ حيث أدار الأستاذ عبد الرحيم بنبونة حلقة نقاشية اتسمت بالعمق والجرأة، شارك فيها كل من الأستاذ محمد نبيل بحيري، والأستاذ أحمد أوقور، والأستاذة سميرة أشكي. وقد شهدت الجلسة تساؤلات حارقة من طرف الطلبة حول مستقبلهم المهني، لاقت إجابات شافية تضع النقاط على الحروف في مسارهم الأكاديمي والعملي.

أثبتت مدرسة الدراسات العليا الاقتصادية والتجارية والهندسية HEEC مراكش مرة أخرى أنها ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي مختبر حقيقي لصناعة قادة التحول الرقمي. فقد نجح هذا اليوم الدراسي في فك رموز الاتجاهات المستقبلية، مؤكدا أن المهندس الذي لن يتقن لغة الذكاء الاصطناعي، قد يجد نفسه خارج سياق الزمن.

اختتمت الفعالية وسط إشادة واسعة من الشركاء والطلبة، الذين غادروا القاعة وهم يحملون رؤية أوضح لمستقبل لم يعد “بعيدا”، بل أصبح يطرق أبوابهم بقوة اليوم.

Exit mobile version