محكمة الاستئناف fمراكش تفتح اليوم ملف “شواهد الماستر مقابل المال”
تتجه الأنظار اليوم الجمعة 23 يناير 2026، نحو غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، حيث من المقرر أن تنطلق جلسة جديدة لمحاكمة ستة متهمين في ملف هز الأوساط الأكاديمية والقانونية، والمعروف إعلامياً بملف “شبكة الإتجار في الشواهد الجامعية”.
يأتي انعقاد هذه الجلسة بعدما أسدل قاضي التحقيق، الأستاذ عبد الرحيم بلكحل، الستار عن التحقيقات الإعدادية والتفصيلية، التي كشفت عن خيوط شبكة يُشتبه في تورطها في عمليات ارتشاء وتزوير وتلاعب واسع النطاق في شروط ولوج سلك الماستر ومنح شهادات جامعية عليا مقابل مبالغ مالية ضخمة. وقد تقررت متابعة المتهمين بتهم ثقيلة تشمل “الارتشاء، استغلال النفوذ المفترض، والإرشاء”، كل حسب المنسوب إليه.
أثار هذا الملف صدمة واسعة نظرا لطبيعة ومناصب المتابعين، الذين يمثلون قطاعات حساسة:
أستاذ للتعليم العالي بكلية الحقوق بأكادير (المتابع في حالة اعتقال)، والذي يشغل أيضا مهام سياسية وأكاديمية بارزة.
زوجته (محامية متدربة).
موظف بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي، ونجله (محامي متمرن).
موثق وموظف آخر.
وكانت الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد وضعت المتهمين تحت مجهر البحث قبل إحالتهم على النيابة العامة. وفي الوقت الذي يتابع فيه الأستاذ الجامعي في حالة اعتقال احتياطي، قرر القضاء متابعة باقي الأطراف في حالة سراح مع إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية، التي شملت سحب جوازات سفرهم ومنعهم من مغادرة التراب الوطني.
وتشير معطيات الملف إلى أن الشبهات تحوم حول استغلال المتهم الرئيسي لموقعه الوظيفي كمنسق بيداغوجي ومسؤول أكاديمي لتسهيل الحصول على “شواهد الماستر” خارج المساطر القانونية المعمول بها. وقد تجاوز صدى هذه القضية الحدود الوطنية ليثير تساؤلات حول آليات الرقابة داخل الجامعات المغربية ونزاهة المسارات الأكاديمية.
ينتظر الرأي العام اليوم ما ستسفر عنه هذه الجلسة، في ملف يعتبر اختبارا حقيقيا لجهود محاربة الفساد المالي والإداري داخل المؤسسات الحيوية للدولة.


















