“مساومة رخيصة على الكرامة”.. صرخة أستاذة تفضح “إرهابا إداريا” وتحرشا جنسيا يهز معهد التكنولوجيا بسيدي سليمان

14 فبراير 2026
“مساومة رخيصة على الكرامة”.. صرخة أستاذة تفضح “إرهابا إداريا” وتحرشا جنسيا يهز معهد التكنولوجيا بسيدي سليمان
متابعة/ محمد شيوي
مساومة رخيصة على الكرامة وتحرشا جنسيا يهز معهد التكنولوجيا بسيدي سليمان

في واقعة خطيرة و “مساومة رخيصةتعيد إلى الواجهة ملف “الجنس مقابل العمل” داخل الإدارات العمومية، وتدق ناقوس الخطر حول ما يجري خلف الأبواب الموصدة للمؤسسات التربوية، فجرت سلمى القوائمي، الإطار المكون بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة سيدي سليمان، قنبلة من العيار الثقيل، كاشفة عن تفاصيل مروعة لما وصفته بـ”جحيم يومي” تعيشه بسبب رفضها الخضوع لنزوات مدير المؤسسة.

من التحرش إلى الانتقام الممنهج: لم تكن شكاية الأستاذة “سلمى” مجرد تظلم إداري عابر، بل جاءت كوثيقة إدانة صارخة تضمنت اتهامات مباشرة للمدير بمحاولة استباحة كرامتها كامرأة. وحسب المعطيات الصادمة التي كشفت عنها المتضررة، فإن المسؤول الأول عن المعهد لم يتوانَ عن استغلال هشاشة وضعها الاجتماعي كامرأة تقطن بمفردها بعيدا عن كنف أسرتها، لمحاولة استدراجها إلى لقاءات مشبوهة خارج أسوار العمل، في مسعى لتحويل العلاقة المهنية إلى علاقة شخصية قسرية.

وأكدت الضحية أن صمودها في وجه هذه “المساومات الدنيئة” وتمسكها بحدود الزمالة والاحترام، كانا السبب المباشر في إشعال فتيل حرب انتقامية شعواء شنها المدير ضدها، محولا الفضاء التربوي إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية.

حصار وتجويع.. واستعمال “الطلبة” كدروع: وفي تطور يعكس قمة “الشطط في استعمال السلطة”، أوضحت القوائمي أن رفضها للتحرش قوبل بترسانة من العقوبات الانتقامية التي لا تمت للقانون بصلة. فقد عمدت الإدارة إلى قطع “أرزاقها” عبر تجميد أجرها لمدة شهرين كاملين، ضاربة عرض الحائط بالشهادات الطبية القانونية التي أدلت بها، في محاولة فجة للي ذراعها عبر سلاح التجويع المادي.

ولم يتوقف المسلسل عند هذا الحد، بل امتد ليمس قدسية العملية التعليمية؛ حيث اتهمت الأستاذة المدير بتحريض المتدربين ضدها بشكل علني، والتشويش المتعمد على حصصها الدراسية، بل ووصل الأمر إلى منعها جسديا من أداء واجبها المهني عبر حجب مفاتيح قاعات الدرس، في مشهد يضرب في الصميم مبدأ استمرارية المرفق العمومي.

اقتحام وترهيب.. سابقة خطيرة: ووصلت فصول هذه “المعركة غير المتكافئة” ذروتها بتاريخ 2 فبراير، حينما حاول المدير اقتحام الفصل الدراسي على الأستاذة، متذرعا بحجج واهية تتعلق بالغياب، في خطوة وصفتها الضحية بأنها محاولة إرهاب نفسي وتشهير أمام طلبتها، تهدف إلى كسر شوكتها وإجبارها على الرضوخ أو المغادرة.

دعوة للمحاسبة وإنهاء الإفلات من العقاب: أمام هذه الانتهاكات الجسيمة، لم تجد سلمى القوائمي بداً من الخروج إلى العلن، محملة إدارة المؤسسة المسؤولية الكاملة عن الهدر التكويني الذي يطال الطلبة، وعن الأضرار النفسية والمادية التي لحقت بها. وطالبت الجهات الوصية والجمعيات الحقوقية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق قضائي وإداري نزيه ومستقل، ليس فقط لاسترجاع حقوقها المادية المسلوبة، بل لتطهير المؤسسة من سلوكيات تعود لعهود بائدة.

إن قضية سلمى القوائمي اليوم ليست مجرد قضية موظفة مع مديرها، بل هي امتحان حقيقي لمدى جدية شعارات “حماية المرأة في أماكن العمل” و”تخليق الحياة العامة”. فالصمت عن مثل هذه الجرائم لا يعني سوى تشجيع المتحرشين ومنحهم صك البراءة للاستمرار في عبثهم بكرامة نساء هذا الوطن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.