جمعيات مدنية تطالب بتدخل عاجل لإنقاذ فرعيات مدرسية بقرية العمامرة

19 مايو 2026
العمامرة
العربية.ما-الرباط

وجهت جمعيات المجتمع المدني بقرية العمامرة، التابعة لقيادة المكرن بعمالة إقليم القنيطرة، مراسلة إلى السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تطالب فيها بالتدخل العاجل لمعالجة الوضعية المتدهورة التي تعرفها الفروع التابعة لمجموعة مدارس ازعيترات، معتبرة أن هذه الوضعية أصبحت تمس بشكل مباشر سلامة التلاميذ والأطر التربوية.

وأكدت الجمعيات في مراسلتها أن طلبها يأتي من أجل “التدخل العاجل للوقوف على الوضعية المزرية التي تعيشها الفروع التابعة لمجموعة مدارس ازعيترات بالمكرن”، مشيرة إلى أن هذه الوضعية “أصبحت تهدد سلامة التلاميذ والأطر التربوية على حد سواء”.

وطالبت الجمعيات الوزارة بإيفاد لجنة مختصة للقيام بمعاينة ميدانية لعدد من الفرعيات، ويتعلق الأمر بكل من “فرعية تعاونية الراشيدية”، و”فرعية العلوية”، و”فرعية قلالات”، و”فرعية البوكة”، وذلك للوقوف على حجم الاختلالات التي تعاني منها هذه المؤسسات التعليمية.

وحسب نص المراسلة، فإن عددا من الأقسام بهذه الفرعيات أصبحت في “وضعية كارثية ومهجورة”، كما أنها “تفتقر لأبسط شروط التمدرس”، في ظل “غياب تام للأسوار التي تحفظ حرمة المؤسسات التعليمية”، و”غياب المرافق الصحية”، إضافة إلى “وجود أقسام مهددة بالانهيار”، وهو ما يشكل، بحسب الجمعيات، “خطرًا حقيقيًا على التلاميذ”.

كما نبهت المراسلة إلى ضعف استفادة أطفال المنطقة من التعليم الأولي، حيث أوضحت أن “أقسام التعليم الأولي أصبحت تستقبل عددًا محدودًا جدًا من الأطفال”، رغم أن “قرية العمامرة تعرف كثافة سكانية مهمة تفوق 14 ألف نسمة”. واعتبرت الجمعيات أن هذا الوضع “يحرم مئات الأطفال من حقهم في الاستفادة من التعليم الأولي”.

وسجلت الجمعيات أيضا مجموعة من الاختلالات المرتبطة بظروف التمدرس، من بينها “غياب فضاءات للراحة والأنشطة التربوية والرياضية”، و”ضعف وغياب صبيب الأنترنت بهذه الفرعيات”، خاصة في وقت “تتجه فيه الوزارة إلى تنزيل برامج الريادة بالعالم القروي”

وفي ما يتعلق بخدمات الدعم الاجتماعي، أثارت المراسلة وضعية المطعم المدرسي، مشيرة إلى “تدهور وضعية المطعم المدرسي”، و”عدم توفير وجبات غذائية كافية للتلاميذ”، مع تسجيل “اختفاء بعض مواد التغذية التي كانت مخصصة لهم”، وهو ما يطرح أسئلة حول تتبع تدبير هذه الخدمات الموجهة أساسا لدعم تمدرس الأطفال بالعالم القروي.

ولم تغفل الجمعيات وضعية الأطر التربوية، إذ أكدت وجود “ظروف عمل غير ملائمة للأساتذة”، معتبرة أن هذه الظروف “لا تساعد على تقديم تعليم جيد داخل هذه المؤسسات”. وهو ما يجعل إصلاح هذه الفرعيات ضرورة تربوية واجتماعية، وليس فقط مطلبا مرتبطا بالبنية التحتية.

وأشارت المراسلة إلى أن جمعية آباء وأولياء التلاميذ سبق لها أن نبهت إدارة المؤسسة إلى هذه الاختلالات “عدة مرات”، غير أن ذلك تم “دون أي تدخل يُذكر”. كما عبرت الجمعيات عن أسفها لما وصفته بـ”تعرض عدد من الآباء للمضايقات من طرف إدارة المؤسسة”، معتبرة أن هذا الأمر “غير مقبول ويتنافى مع مبادئ المقاربة التشاركية التي تنهجها المملكة المغربية”.

وختمت جمعيات المجتمع المدني مراسلتها بالتأكيد على مطلبها الأساسي، والمتمثل في “التدخل العاجل لإنقاذ هذه المؤسسات التعليمية”، و”ضمان حق أبناء المنطقة في تعليم كريم وآمن يراعي كرامة التلميذ والأسرة التعليمية”.

ويعيد هذا النداء المدني تسليط الضوء على واقع المدرسة القروية، وعلى الحاجة إلى تدخل مؤسساتي سريع لحماية التلاميذ وضمان شروط تعليمية لائقة، خصوصا في مناطق تعرف كثافة سكانية مهمة وحاجة متزايدة إلى بنيات تعليمية آمنة ومجهزة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.