الشباب المهاجر و السياسة

17 أبريل 2024
الشباب المهاجر و السياسة
العربية.ما

يعتبر الشباب المغربي المهاجر جزءًا حيويًا من الحياة السياسية في المغرب، حيث يسهمون في إثراء النقاش العام وتقديم وجهات نظر جديدة ومبتكرة. و تشكل هذه الفئة نسيجاً اجتماعياً غنياً بتجاربه وثقافاته المختلفة، مما يضيف قيمة مهمة للحوار السياسي وصنع القرار.

و يشارك الشباب المغربي المهاجر بنشاط في الحياة السياسية لبلدهم، سواء من خلال الانخراط في الأحزاب السياسية أو من خلال المشاركة في الحوارات والمناقشات العامة حول القضايا المحلية والوطنية. ومن خلال تجاربهم الخاصة، يمكنهم أن يقدموا رؤى جديدة ومبتكرة للتحديات التي تواجه المغرب في مجال السياسة والتنمية. كما أنهم يتفاعلون مع مختلف التجارب والأفكار السياسية في البلاد التي يقيمون فيها، مما يثري خبراتهم ويوسع أفقهم. وبالعودة إلى وطنهم، يجلبون معهم هذه التجارب الناجحة والأفكار لتطبيقها ببلدهم الأم.

و يعتبر الشباب المهاجر أيضًا مصدرًا مهمًا للدعم الاقتصادي والاجتماعي لأسرهم في المغرب. فعادة ما يقومون بتحويل جزء من أموالهم إلى عائلاتهم ويساهمون في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين معيشة أفراد المجتمع. كما يساهمون في تنمية المجتمعات المحلية من خلال الاستثمار في المقاولات و المشاريع الصغرى، ودعم الأعمال التجارية.

ومع ذلك، تواجه هذه الفئة العديد من التحديات والإكراهات في مشاركتهم الفعلية في السياسة المغربية. من أبرز هذه التحديات، التباعد الجغرافي وصعوبة الوصول إلى الموارد والفرص اللازمة للمشاركة الفعّالة في الحياة السياسية.

على الرغم من هذه التحديات، فإن الشباب المهاجر متفائلون ويحملون الكثير من التطلعات للمستقبل. يطمحون إلى تعزيز الديمقراطية والمشاركة السياسية، وتحقيق المزيد من التنمية في المجتمع المغربي. كما يعملون على توطيد الروابط الثقافية والاجتماعية بين المغرب و بلدان الإقامة، بهدف بناء جسور التفاهم وتعزيز التعاون الدولي.

باختصار، يمثل الشباب المغربي المهاجر واحدة من أهم روافد التنمية والتطور في البلاد، ودورهم في السياسة لا يقتصر فقط على المساهمة في صياغة السياسات واتخاذ القرارات، بل يمتد أيضًا إلى دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز التفاعل الثقافي والاجتماعي.

تحرير : أميمة حمزاوي

مهندسة دولة و فاعلة سياسية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.