العربات المجرورة بالدواب -الكاروات- تعرقل السير وتهدد حياة المواطنين بالشوارع الرئيسية لمدينة الخميسات

11 نوفمبر 2023
العربات المجرورة بالدواب -الكاروات- تعرقل السير وتهدد حياة المواطنين بالشوارع الرئيسية لمدينة الخميسات
أوتغولت حسن

تشكل العربات المجرورة بالدواب (الكاروات) التي تجوب بكل حرية فضاء مدينة الخميسات ، مظهرا بدويا خالصا لا زال يلقي بظلاله على العاصمة الزمورية وسط عجز المسؤولين من إيجاد حلول جدرية مقنعة للقضاء على الظاهرة المقلقة والتي تحتاج إلى طبيب معالج يستأصل هذا الورم السرطاني الخبيث من جدوره ويعيد للمدينة الرونق الذي تحتاجه منذ زمن طويل خاصة أثناء السوق الأسبوعي كل يوم ثلاثاء ، هذا الوضع يسلبها ملامحها الحضرية، حيث يلاحظ كل زائر للمدينة عشرات العربات في معظم الأحياء والشوارع والأزقة، وهي تنقل البضائع والركاب ويسوقها قاصرون نيابة عن آبائهم أو أقاربهم، وبحكم تصرفاتهم الطائشة فقد أصبحوا يشكلون خطورة كبيرة على حياة المواطنين، حيث لا يحترم هؤلاء القاصرون قوانين السير.

بينما في المقابل تهدد هذه العربات حركة النقل بالمدينة من المحتمل جدا أن تساهم بشكل من الأشكال في عديد الحوادث وفي بعض المرات تشكل خطرا محذقا بالمواطنين حين يقودها قُصّر نيابة عن ابائهم أو أقاربهم في أوقات الذروة أو ليلا، وباعتبار طيش هذه الفئة التي تقوم في كثير من الأحيان بعدم احترام عدد الراكبين المسموح به، ففي أغلب الحالات فالعدد يتجاوز 8 أشخاص علما أن هذه العربات لا تتوفر على مكابح و لا إشارت عاكسة للضوء و لا حتى على منبه صوتي. و أن أغلب هؤلاء [السائقين] ليست لهم دراية مسبقة بقانون السير .. فيما يذهب البعض بعيدا في تعنيف تلك الدواب المغلوبة على أمرها مما يؤدي إلى خروجها عن نطاق السيطرة وبالتالي تزيد احتمالات تسببها في خسائر ربما تكون كبيرة.

ورغم المشاكل العديدة التي تسببها العربات المجرورة بالدواب بالمدار الحضري لمدينة الخميسات ، على مستوى النظافة، وحركة السير فإن المجلس البلدي لا يدرج ضمن جدول أعماله خطة لتقنين شروط إمتلاك الرخص للعربات، أكثر من ذلك أن لجنة السير لم يسبق لها أن تدارست قرارات حاسمة، أو إجراأت زجرية في هذا الشأن. بدعوى انعدام فرص الشغل بمدينة الخميسات، وأن أصحاب العربات من الطبقة الفقيرة ، وغياب الحلول البديلة ،وما إلى ذلك من المبررات التي ترهن واقع المدينة في البداوة .

 

وإذا كان من الصعب تقنين و جزر هذه العربات، فإن سكان المدينة يتطلعون إلى الحد من حركة العربات المجرورة ( الكوتشي )على الأقل ببعض المحاور كالشارع الرئيسي بوسط المدينة و تنظيف الشوارع من روثها … وذلك لوقف فوضى السير الطرقي، وحماية حياة المواطنين الراجلين و الراكبيين من أخطار العربات.

للإشارة فإن العربات السالف الذكر تستعمل غالبا لنقل الزبائن إتجاه السوق الأسبوعي بذات المدينة وفي باقي أيام الأسبوع تبقى وسيلة تصول وتجوب في شوارع العاصمة الزمورية بحثا عن زبائن مفترضين أو من أجل إتخادها وسيلة لبيع الخضر والفواكه أمام المساجد خاصة مسجد بن كيران.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.