تأسيس أول تنسيقية لأساتذة التعليم الخاص للمطالبة بنظام أساسي يضمن لهم حقوقهم

7 يناير 2024
تأسيس أول تنسيقية لأساتذة التعليم الخاص للمطالبة بنظام أساسي يضمن لهم حقوقهم
العربية.ما

 

انتقلت المعارك التي يشهدها قطاع التعليم بالمغرب إلى القطاع الخاص، بإعلان تأسيس تنسيقية وطنية لأطر التعليم الخصوصي، على إثر نقاش بين أستاذات وأساتذة من مجموعة من المدن المغربية فاس مكناس، سلا، الدار البيضاء، العيون أكادير، أزيلال وجدة، وذلك بغاية المطالبة بإصدار نظام أساسي خاص بهذه الفئة.

وتمحور نقاش اللجنة التحضيرية، المنعقدة نهاية الأسبوع، على “تشخيص واقع الشغيلة التعليمية بالقطاع الخاص والحيف الذي تتعرض له هذه الفئة”، إذ أكدت المداخلات على “ضرورة الوحدة والتكتل من أجل رفع الظلم والدفاع عن الحقوق ونزعها”.

وأفادت اللجنة التحضيرية بأن الاجتماع كان مناسبة لـ”نقاش الصيغة القانونية والشكل التنظيمي الذي يمكن أن يتخذه الإطار”، إضافة إلى “التداول حول الهدف العام من تأسيس التنسيقية والذي حدد في المطالبة بنظام أساسي ينظم الاشتغال بالقطاع الخاص ويحدد واجبات وحقوق الشغيلة”.

وأفاد مصدر من اللجنة التحضيرية، في تصريحه لنا، أن المطلب الرئيس للتنسيقية هو إقرار نظام أساسي يحدد حقوق وواجبات أساتذة التعليم الخاص، مضيفا أن التنسيقية ستطالب “بعدم الاعتماد على قانون الشغل فيما يتعلق بالأجور لأن المهنة ذات طبيعة خاصة، ولهذا لا يمكن القبول بالحد الأدنى للأجور”.

وأوضح المصدر ذاته، الذي فضل عدم كشف اسمه، أن التنسيقية تُطالب أيضا “بالاستفادة من جميع الحقوق على غرار أساتذة القطاع العام، بما فيها خدمات المؤسسات الحكومية أو شبه الحكومية، مثل مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، والاستفادة من التكوينات، والاستفادة من المرافق العمومية لوزارة التربية الوطنية”.

وتابع المصدر ذاته أن أساتذة التعليم الخاص “يريدون الاستفادة أيضا من الولوج إلى مسارات وزارة التربية الوطنية، ومنها الولوج إلى مباراة التفتيش ومباراة المتصرفين بناء على الأقدمية في القطاع الخاص”، مضيفا أن التنسيقية “تسعى لمواجهة أشكال الحيف والإقصاء التي يتعرض لها الأساتذة من طرف مشغليهم”.

وأورد أن تشخيص واقع الاشتغال بالقطاع الخاص يؤكد “وجود أساتذة يشتغلون لسنوات طويلة بأجور زهيدة تصل إلى ربع الحد الأدنى للأجور أحيانا، إضافة إلى التصريح بأساتذة لدى صندوق الضمان الاجتماعي بـ15 يوما فقط في الشهر، مما سيُفضي إلى حصولهم على معاشات هزيلة جدا”.

وأشار عضو اللجنة التحضيرية إلى أنه “يتم طرد أساتذة للتعليم الخاص في منتصف السنة دون تعويضات”، مضيفا أن “تقييم الأستاذ بالقطاع لا يكون من طرف اللجنة التربوية ومفتشي المواد بل تقييم من الأباء والتلاميذ، وبالتالي يُصبح زبونا، كما أن المشغل يمكنه طرد الأستاذ دون تقييم تربوي أو ديداكتيكي من المفتش، مما يسبب طردا تعسفيا، خاصة وأن الأستاذ لا يمكنه إيجاد شغل في منتصف السنة”.

وأفاد أن التنسيقية “ستُبدع أشكالا نضالية جديدة تُحافظ على استمرار المرفق، ذلك أن المدرسة وإن كانت مؤسسة خاصة فهي مرفق يستفيد منه المتعلمين”، موضحا أن التنسيقية ستلجأ إلى “مراسلات ومرافعات قانونية مع الجهات المعنية، وفي حال عدم الاستجابة سيتم بحث أشكال نضالية بديلة”.

ولفت إلى أن التنسيقية “ليست في صراع اليوم مع أي جهة، سواء المؤسسات الخاصة أو المستثمرين بالقطاع الخاص،
بل هي تتوجه للمؤسسة التشريعية نظرا للفراغ التشريعي، ووزارة التربية الوطنية والحكومة لتقديم مقترح قانون نظام أساسي”.

وشدد على أن أساتذة التعليم الخصوصي
“يساهمون في تكوين أطر مهمة لكن بالمقابل لا يوجد اعتراف بهم”، مضيفا أن أساتذة التعليم الخاص “لا يتم الاعتراف بهم وليس لديهم بطاقة مهنية، كما أن هذه الفئة ليس لها الحق للمشاركة في تصحيح الامتحانات الإشهادية، وكأنه فاقد للمصداقية والكفاءة، وهذا تشكيك بأطر التعليم الخاص، علما أن الأرقام تؤكد العكس”.
.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.