تأسيس مؤسسة محمد بصطاوي: تكريمًا واستمرارية لإرث الفنان الكبير

1 أبريل 2024
تأسيس مؤسسة محمد بصطاوي: تكريمًا واستمرارية لإرث الفنان الكبير
العربية.ما

تأسست مؤسسة محمد بصطاوي للفنون الدرامية لتكون أكثر من مجرد تكريم لاسم فنان كبير. فهي تحمل على عاتقها مهمة سامية تتمثل في إشعال شعلة الفن في قلوب الشباب، وفتح أبواب المجال الفني أمام المواهب الصاعدة، خاصة في المناطق المهمشة التي تفتقر إلى المعاهد الفنية والمراكز الثقافية النشطة.

وتسعى المؤسسة لتحقيق هذا الهدف النبيل من خلال تقديم ورشات عمل احترافية في جميع مجالات الفنون الدرامية، بدءًا من التمثيل والإخراج وصولًا إلى الكتابة المسرحية والديكور. كما تتيح المؤسسة للمستفيدين فرصة الاحتكاك بالمحترفين والمشاركة في أعمال مسرحية من إنتاجها، مما يوفر لهم تجربة عملية قيمة ويساعدهم على صقل مواهبهم.

ولا تقتصر طموحات المؤسسة على دعم المواهب الشابة، بل تتطلع أيضًا إلى أن تصبح قوة اقتراحية معتمدة لدى الجهات السيادية في المجال الثقافي والفني، وذلك بهدف النهوض بصورة الفن والفنانين المغاربة. كما تحمل المؤسسة على عاتقها مهمة إنسانية نبيلة تتمثل في تكريم الفنانين الرواد الذين طالهم النسيان، وإعادتهم إلى الواجهة من خلال تنظيم زيارات خاصة لهم ومشاركتهم في الأعمال الفنية التي تنتجها المؤسسة، وذلك في حالة سمحت ظروفهم الصحية بذلك.

وتسعى المؤسسة كذلك إلى إحياء الملاحم الوطنية التي لم تعد تقدم، إيمانًا منها بأهمية الفن في تعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الشعب المغربي. فمن خلال تقديم ملاحم فنية وطنية، يمكن للمؤسسة أن تساهم في إعطاء صورة إيجابية عن المغرب وتعزيز ارتباط جميع المغاربة بوحدتهم الترابية والدفاع عن تراثهم المادي واللامادي وهوّيتهم التي هي ملك لكل مغربي ومغربية.

وإلى جانب كل ما سبق، تولي المؤسسة أهمية كبيرة للشراكات الدولية، حيث تسعى إلى التعاون مع مؤسسات فنية عربية وأجنبية لتبادل الخبرات والمعارف، والمساهمة في إثراء المشهد الفني المغربي والعالمي.

إن مؤسسة محمد بصطاوي للفنون الدرامية هي بحق قنطرة أمل تحمل الميدان الفني نحو مستقبل أفضل، مستقبل يزدهر فيه الفن المغربي وتسطع فيه نجوم المواهب الشابة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.