الدكتور خالد الصمدي ينتقد استغلال المساجد في الإعلانات الرياضية: “قدسية تتطلب احترامًا خاصًا”

18 يونيو 2024
مراكش الوجهة السياحية
العربية.ما - الرباط

أثار الدكتور خالد الصمدي، المسؤول الحكومي السابق والأستاذ الجامعي، قضية استغلال المساجد في حملات إعلانية لفعاليات رياضية وطنية ودولية، والتي تنظمها جهات رسمية بالتعاون مع مؤسسات دولية.

في تدوينة نشرها على حسابه في فيسبوك، قال الصمدي: “لاحظت غير ما مرة في القنوات الإعلامية الرسمية أو مواقع التواصل الاجتماعي وجود إشهارات لمناسبات رياضية وطنية أو دولية تنظمها جهات رسمية بتعاون مع مؤسسات دولية سياحية ورياضية أو اقتصادية”.

وتابع الصمدي: “والصيف كما هو معلوم هو موسم هذه البطولات الرياضية الوطنية والدولية التي تحتضنها المملكة، ومنها تظاهرات في الرياضات الجماعية، والعدو الريفي والسباحة وغيرها وللتعريف بهذه الأنشطة من الناحية الإعلامية تخصص المؤسسات المنظمة ملصقات ولافتات للتعريف بهذه التظاهرات”.

أوضح الدكتور الصمدي أن المصممين لهذه الملصقات غالباً ما يستخدمون صور صومعة مسجد حسان، ومسجد الكتبية، ومسجد الحسن الثاني اعتقاداً منهم بأن ذلك يعبر عن وفاء للمعالم الثقافية والسياحية المغربية، دون مراعاة الطابع الديني وقدسيتها. وأضاف: “غالبا ما يستثمر مبدعوا هذه الملصقات صور صومعة مسجد حسان ومسجد الكتبية ومسجد الحسن الثاني اعتقادا منهم أن في ذلك وفاء لهذه المعالم الثقافية والسياحية المغربية وتعريفا بها دون الانتباه الى طابعها الديني وقدسيتها التي تتطلب معاملة خاصة، ويجعلون في الغالب من هذه المساجد خلفيات لملصقاتهم خصوصا إذا كانت هذه التظاهرات منظمة في الرباط او مراكش او الدار البيضاء وهي المدن التي تحتضن في الغالب هذه التظاهرات الدولية”.

 

واستطرد الصمدي قائلاً: “لا يلتفت هؤلاء ولا القطاعات الحكومية الوصية على الأوقاف والسياحة والثقافة والإعلام والتربية والرياضة إلى أن الجمع بين صور صوامع هذه المساجد وارتداء لباس السباحة أو ألبسة رياضية خاصة بالمسابقات جماعية في ملصق واحد يترك استغرابا واستهجانا في نفوس المغاربة الذين يحتفظون للمسجد بقدسية خاصة، ويودون لو حافظ المسؤولون لهذه المؤسسات على صورتها ومكانتها”.

وفي سياق تجاربه الشخصية، أشار الدكتور الصمدي إلى فترة رئاسته للجامعة الملكية المغربية للرياضات الجامعية، قائلاً: “أذكر أنني حينما كنت بالصفة الوزارية رئيسا للجامعة الملكية المغربية للرياضات الجامعية، وجدت هذه العادة تكاد تكون هي الأصل في التظاهرات التي كانت مبرمجة بمراكش والرباط سنتي 2017- 2018. ولما اقْتُرِحَت عليّ ملصقات ترويجية لتظاهرة جامعية كان ستنظم سنة 2019 بمدينة مراكش رفضت بعضها، لأنها كانت تجمع بين صومعة الكتبية وصور القفز على الحواجز تقترب من قفز اللاعبين على الصومعة في رمزية لا تليق بحرمة ومكانة المسجد”.

واختتم الصمدي تدوينته بالتأكيد على قدسية المساجد قائلاً: “صوامع المساجد ليست معالم ثقافية أو سياحية إنها معالم دينية لها في نفس المغاربة وعامة المسلمين مكانة وأي مكانة، لأنها صوامع يرفع اسم الله [منها]، ويذكر فيها اسم الله كثيرا”. كما دعا إلى استغلال التراث المغربي الغني بالمعالم السياحية في مثل هذه التظاهرات مع احترام الخصوصيات الدينية والحضارية والثقافية للمغرب والمغاربة، مؤكداً أن “الرياضة هي قيم قبل كل شيء”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.