نقابة المتصرفين التربويين تجدد رفضها للنظام الأساسي وتدعو لاستمرار الإضراب

14 نوفمبر 2023
نقابة المتصرفين التربويين تجدد رفضها للنظام الأساسي وتدعو لاستمرار الإضراب
إدريس قدّاري

أعلنت نقابة المتصرفين التربويين عن خوض إضراب وطني إنذاري أيام 14 و15 و16نونبر 2023، مجددة رفضها لمضامين النظام الأساسي، حسب ما توصلت به جريدة “العربية.ما” من بيان للمجلس الوطني لهذه النقابة.

وورد بالبيان أن المجلس الوطني، اجتمع يوم الأحد 12 نونبر 2023، لمناقشة مالات المنظومة التربوية في ظل “سياسة الآذان الصماء التي تنتهجها وزارة التربية الوطنية في تعاطيها مع مطالب نساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم، وعدم انكبابها بشكل جدي لحل المشاكل الحقيقية للقطاع، وخاصة تلك المرتبطة بالموارد البشرية، الأمر الذي تجلى بوضوح في إصدارها لنظام أساسي غير منصف وغير عادل وغير محفز وتراجعي ومرفوض من طرف كل الفئات التعليمية”.

ووقف البيان على ما وصفه ب”الهجوم الممنهج على إطار المتصرف التربوي من خلال تبخيس قيمة تكوينه الأساس ودوره المحوري في تنظيم القطاع من خلال استباحة الولوج إليه، طلب خطي بشكل غير مقبول بتاتا في دولة الحق والقانون، ضدا على مبادئ دستورها وقوانينها المنظمة للوظيفة العمومية والقانون الإطار 51.17 الخاص بقطاع التربية والتكوين التي تؤكد على قيم العدل وتكافؤ الفرص والاستحقاق، وكذا سعي الوزارة لتقزيمه وتقليص هامش عمله في منظومة التربية والتكوين، ضاربة عرض الحائط دوره الكبير والمحوري والقيادي في تنزيل مشاريع إصلاح المنظومة التربوية والمدرسة العمومية”.

وأوضح البيان “غلق باب الحوار مع نقابة المتصرفين التربويين الممثل الشرعي والقانوني لهذه الفئة التعليمية، من طرف مسؤولي الوزارة هروبا من لقاء قد يفضي إلى رفع الظلم الكبير المارس على إطار المتصرف التربوي وتصفية كل مشاكله التي أنتجتها مزاجية الوزارة وسوء تقديرها لقراراتها غير القانونية(التلاعب بمدة التكوين وهندسته البيداغوجية فتح الإطار بدون تكوين أساس ضدا على المادة 38 من القانون الإطار…)

وسجل بيان المجلس الوطني “بأسف شديد تدمير ما تبقى من المدرسة العمومية باستهداف مختلف العاملين الأساسيين بها خاصة المتصرفين التربويين، محور الإصلاح وركيزة النهوض بالمدرسة المغربية العمومية”.كما رصد التوجه العام “لمهندسي هذا النظام الأساسي الساعين إلى تقزيم إطار المتصرف التربوي، والتقليل من قيمته ضمن حرب مستعرة حول المواقع افتقدت إلى الكثير المصداقية والواقعية مغيبة المصلحة العامة ومبادئ الإنصاف والعدالة في إعداده”. ورصد البيان “التصور القاصر والضيق لدور المتصرف التربوي جراء سلسلة من التراجعات الممنهجة والخطيرة وغير المسبوقة من طرف مسؤولي الوزارة وجهات أخرى سعت جاهدة لهضم حقوق هذه الفئة، والنيل من مكانتها الريادية، مع تكريس الوزارة لسياسة الربع والتفر خلال عدم اعتماد مبدأ تكافؤ الفرص وكذا تغييب العدالة الأجرية بين الفئات”.

 

ولم يفت البيان تنديده “بتمرير مغالطات وإشاعات حول “مزايا” جاء بها هذا النظام الأساسي لفئة المتصرفين التربويين خاصة ما يتعلق بالتعويضات عن الأعباء الإدارية غير المحتسبة في التقاعد والتي لا تنسجم وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه التعويضات الهزيلة الخاضعة للضريبة لا يستفيد منها جميع المتصرفين التربويين”. كما سجل “تمادي الوزارة في تعاملها الإقصائي مع نقابة المتصرفين التربويين وتجاهلها التام لمختلف الاقتراحات والمطالب التي عمدت النقابة على وضعها لدى الوزارة إيمانا منها بالحوار وتجسيدا لأدوارها الطلائعية في المنظومة التربوية وفي مسار الإصلاح المنشود”.

ولذلك حمل المجلس الوطني الوزارة كامل المسؤولية لما ستؤول إليه الأوضاع بالمنظومة التربوية، مطالبا بإشراك نقابة المتصرفين التربويين “في أي تعديل يهم إطار المتصرف التربوي في النظام الأساسي، وتعديل النظام الأساسي بالشكل الذي يستجيب لتطلعات وطموحات المتصرفين التربويين، عبر إقرار تعويض تكميلي شهري صاف عن الإطار لا يقل عن 3000 درهم. أسوة بباقي الفئات، والإبقاء على المسمى “الإدارة التربوية” عوض التسمية الجديدة “الإدارة المدرسية” ،والترقي أفقيا وعموديا في وجه المتصرفين التربويين مع إقرار درجة جديدة، وتوسعة أفق الترقي الوظيفي، وعدم حصر مهامهم داخل الفضاء المدرسي بمعناه الضيق”.

ومن جملة المطالب التي نادى بها البيان: الزيادة في التعويضات النظامية (التدرج الإداري– التأطيرـ الأعباء)، ومراجعة شبكة الأرقام الاستدلالية، وتقليص عدد سنوات الترقي في الرتب، وفتح الحركية بين الأسلاك التعليمية التي يخولها التكوين الأساس؛ وعدم المساس بحقوق المتصرفين التربويين المتعلقة بالترقية لسنوات 2022 –2023-2024.

 

المصدر العربية.ما
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.