في تطور جديد لملف المتضررين من زلزال الحوز، تم استدعاء الحسين الشتوي، ابن أحد المتضررين، هذه المرة إلى عمالة إقليم الحوز، وذلك لحضور اجتماع رسمي يهم تتبع ملف إعادة بناء مسكن الأسرة المتضررة، بعد الجدل الذي رافق توقف الأشغال بشكل مفاجئ.
ويأتي هذا الاستدعاء في سياق التفاعل مع الوضعية التي تعرفها بعض أوراش إعادة الإعمار، خاصة بعد تسجيل حالات تعثر وتوقف غير مبرر، وما خلفه ذلك من معاناة لدى الأسر التي ما تزال تقيم في خيام مؤقتة في ظروف مناخية صعبة.
ويُرتقب أن يشكل هذا الاجتماع على مستوى العمالة محطة حاسمة لتوضيح ملابسات توقف الورش، وترتيب المسؤوليات، إلى جانب إيجاد حلول عملية تضمن استئناف الأشغال في أقرب الآجال، بما يكفل حق الأسرة في السكن اللائق ويعزز الثقة في برامج إعادة الإعمار.
وفي هذا السياق، تعوّل الأسرة على أن يسفر هذا اللقاء عن قرارات ملموسة تنهي حالة الغموض التي لفّت ملفها، خاصة بعد شهور من الانتظار والمعاناة، في ظل غياب تواصل واضح حول أسباب توقف الأشغال.
من جهة أخرى، يرى متتبعون أن تدخل عمالة إقليم الحوز يعكس جدية السلطات في معالجة هذا النوع من الملفات، غير أن المرحلة تقتضي أيضاً مزيداً من الصرامة في تتبع الأوراش، وضمان احترام المساطر القانونية، مع تعزيز قنوات التواصل مع المواطنين تفادياً لأي احتقان اجتماعي.
وفي نداء إنساني مؤثر، يناشد رب الأسرة المسن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، التدخل العاجل لإنصافه، مؤكداً أنه لم يعد قادراً على تحمل قساوة العيش داخل الخيام، خاصة مع تقدمه في السن ووضعه الصحي الهش، معبّراً عن أمله في التفاتة ملكية تعيد له كرامته وتضع حداً لمعاناته الطويلة.
وفي انتظار مخرجات هذا الاجتماع، تبقى أعين الساكنة المحلية مشدودة إلى ما ستسفر عنه تدخلات السلطات الإقليمية، وسط آمال كبيرة بأن يشكل هذا الملف نقطة تحول حقيقية نحو تسريع وتيرة إعادة الإعمار، وإنهاء معاناة الأسر المتضررة، بما يعكس روح التضامن الوطني ويجسد الالتزام الفعلي بضمان العيش الكريم لكل المواطنين .
